الرئيسية » تقارير وتحقيقات » النقش بالخضاب ينقذ أسرة من الطرد من منزل مستأجر في المحويت

النقش بالخضاب ينقذ أسرة من الطرد من منزل مستأجر في المحويت

المحويت نيوز/ أحلام العزي

(فاطمة عبدالله) شابة تبلغ من العمر 22 عاماًً ، لم تستطع أن تكمل دارستها الجامعيه ، نظراً لإنقطاع راتب والدها ، الذي يعمل مدرساً ، حيث كان الراتب المصدر الوحيد الذي تقتات منه أسرتها، لكنها لم تفقد الأمل، في ظل الوضع الراهن الذي جعل اليمنيين يعيشون أسوأ أزمة إنسانيه ، وحصار ٍشامل في كل مناحي الحياه.

فبدأت بالبحث عن مهنة شريفة تستطيع من خلالها مساعدة أسرتها التي تعيش مأساة حقيقية ، وقد تتعرض أسرتها للطرد بعد تراكم إيجار المنزل ، الذي يسكنون فيه في مدينة المحويت ، وتعرض والدها لمضايقات من مالك المنزل، بالإضافة إلى تراكم الديون وعدم مقدرة رب الأسره على الإيفاء بالكثير من حاجيات العيش اليومي.

طرقت كل الأبواب وحاولت الإستعانه بزميلاتها وصديقاتها ، ولم تيأس أمام مجتمع يرفض عمل المرأه ويعتبره جريمة أخلاقيه، ولم تستسلم للمعاناة النفسية والإقتصادية والإجتماعيه، التي حشرت أسرتها في زاوية ضيقه، لكن الفرج أبى إلا أن يطل على هذه الشابه الصامده والمكافحة عبر المساحة الآمنة للفتيات في فرع إتحاد نساء اليمن  في المحويت، عبر مشروع التمكين الإقتصادي الذي يموله صندوق الأمم المتحدة للسكان، حيث إلتحقت كمتدربة بهمة عاليه وحرص على الإستفاده والخروج بمهنة تقتات منها هي وأسرتها.

حرصت (فاطمة) على عدم تضييع أي ثانية في دراستها لفن (النقش) فهذه الدوره كانت حلماً لها وأصبح بين عشية وضحاها حقيقة ماثلة، وأجتهدت وثابرت وأنهت الدوره بنجاح، لتحصد أعلى الدرجات وتتفوق ، لكن كان إكتسابها مهنة في يدها، أكبر نجاح وحلم لشابة حرمت من إكمال تعليمها الجامعي.

لتبدأ فاطمة بعد تخرجها من الدورة ، التي إستمرت 3 أشهر ، تمارس مهنة النقش بالحناء والخضاب ، وتجني ثمرة كفاحها ونضالها ، حيث تحصل مبدئياً على (5 ) آلاف ريال عن كل عملية نقش ، وتقدم مساعدات للنساء والفتيات الفقيرات في محيطها كواجب إنساني.
برعت فاطمة خلال أسابيع من مهنتها، وذاع صيتها في أوساط النساء ، لتنقذ أسرتها من الطرد من منزلهم المستأجر، وتغطي قليلا من العجز الذي تعانية أسرتها، وتخفف من الأعباء الماليه التي تثقل كاهل والدها، لكنها لم تنسَ مامرّت به من ظروف صعبة لتشارك في بازار خيري نظمه فرع إتحاد نساء اليمن يتم من خلاله مساعدة الأسر الفقيرة والنازحة.
لتبقى (فاطمة) رمزاً للبذل والعطاء فتجربتها المريرة لم تنسها ماتمر به النساء الفقيرات بل زادتها إصراراً على تقديم العون والمسانده لمثيلاتها اللواتي يعشن أحلك الظروف النفسيه والإقتصاديه.

عن عارف الشماع

شاهد أيضاً

الرجم في المحويت لوحة جمال ربانيه وأعجوبة سياحية

الرجم في محافظة المحويت لوحة جمال ساحر رسمت بأنامل الإبداع الإلهي .. فهي كنز سياحي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *