الرئيسية » تقارير وتحقيقات » المحويت : المرأة الريفية في يوم عيدها تطالب بإنصافها من شقيقتها

المحويت : المرأة الريفية في يوم عيدها تطالب بإنصافها من شقيقتها

  • المحويت نيوز/ أحلام العزي – ساره حسن

تظل المرأه في ريف المحويت عنواناً بارزاً للتحدي والصمود وقوة الإرادة فهي المعلمةو المزارعة وربة البيت وصانعة الرجال .
نساء الريف المحويتي يشتغلن بصمت،  بإصرار وتحد، يكابدن الصعاب من أجل تحسين مستوى عيشهن وعيش أسرهن ،فهن نساء عاديات ليس لهن في الغالب حظ في التعليم إلاماندر ،وهن بعدد الأصابع.

يعشن في مناطق صعبة، لكنهن تمكن من تغيير نمط عيشهن وتحولن إلى فاعلات في محيطهن، ما جعلهن يحملن لقب مناضلات عن جدارة واستحقاق.
تمكنَّ من صنع أنفسهن بدون مساعدات من منظمات او مجتمع من إقامة مشاريع تضمن لهن الحد الأدنى من سبل العيش.
لم تكن المنظمات التي تدعي دعم المرأة وحمايتها وتأهيلها موجودة في الريف ماجعل المرأة في الريف تعتمد على نفسها وتصنع المستحيل من أجل البقاء، رغم خذلان شقيقتها الحضريه أوالمدنية التي دوماً تجاهر بإحتقارها لأختها الريفيه وتنظر إليها كأنها جاءت من كوكب آخر بل وصل الأمر إلى الإستحواذ على المنظمات وأنشطتها وحرمان نساء الريف من حقوقهن لتكون المرأة الريفيه قد ظلمت مرتين من الرجل ومن المرأه ذاتها .
وسائل الإعلام لم تسلط الأضواء على نساء الريف ولم تنقل تجاربهن ونجاحاتهن.

في يوم المرأة العالمي نحاول تسليط الضوء على أول سائقة في اليمن وهي من ريف المحويت إنها المرأة الريفية (آمنة علي حمود) قد يعرفها الجميع في مديرية حفاش في المحويت
حيث ينادونها «البريد» لسرعتها وأمانتها فهي مثال للمرأة العاملة ،الطموحة والصابرة ،التي كسرت حاجزاً كان مفروضاً على النساء وعملت سائقة أجرة ،حيث تحظى باحترام الجميع، وثقتهم مرَّ على احترافها هذه المهنة «35عاماً» .

                        قوة المرأةالريفية
لم تستسلم(  آمنة )لظروفها الأسرية التي مرت بها ولم تسأل أحداً أن يمد يد العون لها وإنما فضلت أن تعمل في مهنة كانت محرمة على النساء ومحتكرة على الرجال فقط ولم تلتفت لأي استهزاء أو سب أو شتم أو سخرية ولم تنثن عما أقدمت عليه بل أصرت على أن تكون سائقة من الدرجة الأولى ونالت بغيتها ونالت ثقة الناس في مديريتها حفاش.
سائقة من الطراز الأول
في بداية عملها كسائقه كانت تنقل البضائع والركاب بين حفاش وباجل في صورة فريدة تجسد كفاح ونضال المرأه في الحياه .

يتهافت الركاب على حجز مقاعدهم في سيارتها، لاسيما من يوجد معه عائلة وترسل أغلب النساء معها نظراً لأمانتها واحتشامها ونبل أخلاقها.
حتى الأطفال يحسون بالأمان عند رؤيتهم لها وينادونها بلقبها المشهور «البريد» تقابل الشيخ الكبير وتعامله كأب وتعامل من في سنها أو مايقاربه كأخ وتعامل الصغير كابن فهي تجمع الخصال الحميدة والأخلاق الكريمة.

لماذا سميت بالبريد
أرملة تزوجت وتطلقت بفترة وجيزة بعد الزواج بسبب مشاكل خاصة وبعدها قررت عدم الزواج وفضلت أولاد أخيها على نفسهاكون أخيها مصاب بالعمى ولديه أسرة كبيرة فقررت إعالتهم واعتبارهم أولادها.
أما سبب شهرة لقبها البريد فعندما كانت صغيرة كان أخوها يرسلها لقضاء عملٍ ما وكانت تسيروترجع بسرعة فأطلق عليها اسم «البريد» ومنذ ذلك الوقت صار الجيران وأهالي القرية ينادونها بالبريد ومازال الاسم ملاصقاً لها منذ ذلك الوقت إذ إن أغلب الناس لايعرفون اسمها الحقيقي وإنما ينادونها «بالبريد»حتى الأطفال .

                 بداية قياداتها للسياره
تقول آمنة علي حمود أن أخوها هو من علمها قيادة السيارة وأنهاواجهت عدة صعوبات في البداية نظراً للنظرة القاصرة من المجتمع للمرأة وتعرضت للسب والإيذاء في بداية الأمر من كل أطياف المجتمع حتى المرأة نفسها حيث كانت النساء ينظرن بنظرة قاصرة إذ كانت قيادة السيارات مختصة بالرجال وربما العادات والتقاليد أثرت في المجتمع لأننا نعرف أن مجتمعنا اليمني قبلي وعقله متحجر في بعض الأمر، لاسيما في تخوفه من عمل المرأة واختلاطها بالرجال.
 كيف  تغلبت على نظرة المجتمع
بدأت مشوارها في نقل البضائع لأصحاب الدكاكين حيث كانت تمتلك سيارة من نوع شاص ورغم العوائق إلا أنها أصرت على مواصلة عملها وكانت تذهب بسيارتها إلى باجل وتحمل البضائع والركاب وترجع بيومها.
تعلّمت قيادة السياره بسرعه لشغفها بهذه المهنه وتقول عن نفسها أن قيادة السياره يحتاج إلى صبر وعقل لأني كنت في البداية أخاف بمجرد جلوسي خلف السكان «المقود» وغالباً كان أكثر خوفي من الرجال وكنت أسمع بعض التعليقات التي تقول إن المرأة يجب أن تجلس في البيت وإنه عليّ الاعتماد على رجل ورغم تقدم الكثيرين للزواج مني إلا أنني مقتنعة بالقرار الذي اتخذته.
نموذج فريد للمرأة القوية
عند الإستماع إلى مغامراتها ينتابك شعور أنك أمام إمرأة عظيمه لم تستسلم للظروف ولم تخضع لقوة الرجل الذكوري المتسلط فهي مزجت بين أنوثتها وإلتزاماتها الأسريه وقوة شخصيتها لتكون الأولى في اليمن التي تعمل منذ عقود من الزمن في مهنة كانت محرمه على النساء بل وسائقه أجره في طرق جبليه صعبه لتكون هذه المرأه نموذجا فريدا للمرأه اليمنيه ولسان حالها يقول أن الحياة ليست سهله وأن المرأه هي من تصنع النجاح لنفسها وللآخرين….

عن عارف الشماع

شاهد أيضاً

الرجم في المحويت لوحة جمال ربانيه وأعجوبة سياحية

الرجم في محافظة المحويت لوحة جمال ساحر رسمت بأنامل الإبداع الإلهي .. فهي كنز سياحي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *