Category تقارير وتحقيقات

المساحة الآمنة في إتحاد نساء اليمن ملاذ آمن للمرأة في المحويت

المحويت نيوز/ أحلام العزي

حقق فرع إتحاد نساء اليمن في محافظة المحويت نجاحات في محال التأهيل والتدريب  للنازحات والأسر الفقيرة حيث تم تأهيل وتدريب ما يزيد عن ألف إمرأة وفتاه خلال الأشهر القليلة الماضية .

حيث تم الإلتحاق من مختلف المديريات بدورات في مجالات الخياطة والتطريز وصناعة البخور والعطور وأشغال التريكو والتدبير المنزلي بالإضافة إلى دورات في اللغة الانجليزية والصحة المجتمعية تبناها فرع اتحاد نساء اليمن بالمحافظة عبر مشروع تحسين سبل العيش والتمكين الاقتصادي الذي يموله صندوق الأمم المتحدة للسكان.

وحصلت مايقارب من ١٥٠ إمرأة من إجمالي النازحات والفقيرات علی مكائن خياطة و١٠٠ متدربة علی أدوات لصناعة البخور والعطور والتريكو والأشغال اليدوية بعد تفوقهن في الدورات، ضمن مشروع التدريب والتأهيل.

وتمكنت أكثر من ٥٠٠امرأة وفتاةمن إجتياز دورات المهارات الحياتية والصحة المجتمعية والإسعافات الأولية واللغة الانجليزية والحاسوب على مدى ثلاثة أشهر في إطار أنشطة المساحة الآمنة للنساء والفتاة لتمكينهن من ممارسة أعمال مجتمعية تسهم في تحسين الوضع المعيشي لأسرهن وتعينهن على مواجهة أعباء ومتطلبات الحياة.

وتأتي أنشطة تأهيل المرأة في المساحة الآمنة في إتحاد نساء اليمن لتحسين سبل العيش ومواجهة التحديات التي تواجه النساءو لمساعدتهن على إطلاق مشاريعهن الذاتية.

وتأمل النساء في المحويت توسيع نطاق عمل المساحة الآمنه للنساء والفتيات لتشمل نساء أكثر لازلن بحاجة للتأهيل والتدريب لتحسين وضع أسرهن .

المحويت : المرأة الريفية في يوم عيدها تطالب بإنصافها من شقيقتها

  • المحويت نيوز/ أحلام العزي – ساره حسن

تظل المرأه في ريف المحويت عنواناً بارزاً للتحدي والصمود وقوة الإرادة فهي المعلمةو المزارعة وربة البيت وصانعة الرجال .
نساء الريف المحويتي يشتغلن بصمت،  بإصرار وتحد، يكابدن الصعاب من أجل تحسين مستوى عيشهن وعيش أسرهن ،فهن نساء عاديات ليس لهن في الغالب حظ في التعليم إلاماندر ،وهن بعدد الأصابع.

يعشن في مناطق صعبة، لكنهن تمكن من تغيير نمط عيشهن وتحولن إلى فاعلات في محيطهن، ما جعلهن يحملن لقب مناضلات عن جدارة واستحقاق.
تمكنَّ من صنع أنفسهن بدون مساعدات من منظمات او مجتمع من إقامة مشاريع تضمن لهن الحد الأدنى من سبل العيش.
لم تكن المنظمات التي تدعي دعم المرأة وحمايتها وتأهيلها موجودة في الريف ماجعل المرأة في الريف تعتمد على نفسها وتصنع المستحيل من أجل البقاء، رغم خذلان شقيقتها الحضريه أوالمدنية التي دوماً تجاهر بإحتقارها لأختها الريفيه وتنظر إليها كأنها جاءت من كوكب آخر بل وصل الأمر إلى الإستحواذ على المنظمات وأنشطتها وحرمان نساء الريف من حقوقهن لتكون المرأة الريفيه قد ظلمت مرتين من الرجل ومن المرأه ذاتها .
وسائل الإعلام لم تسلط الأضواء على نساء الريف ولم تنقل تجاربهن ونجاحاتهن.

في يوم المرأة العالمي نحاول تسليط الضوء على أول سائقة في اليمن وهي من ريف المحويت إنها المرأة الريفية (آمنة علي حمود) قد يعرفها الجميع في مديرية حفاش في المحويت
حيث ينادونها «البريد» لسرعتها وأمانتها فهي مثال للمرأة العاملة ،الطموحة والصابرة ،التي كسرت حاجزاً كان مفروضاً على النساء وعملت سائقة أجرة ،حيث تحظى باحترام الجميع، وثقتهم مرَّ على احترافها هذه المهنة «35عاماً» .

                        قوة المرأةالريفية
لم تستسلم(  آمنة )لظروفها الأسرية التي مرت بها ولم تسأل أحداً أن يمد يد العون لها وإنما فضلت أن تعمل في مهنة كانت محرمة على النساء ومحتكرة على الرجال فقط ولم تلتفت لأي استهزاء أو سب أو شتم أو سخرية ولم تنثن عما أقدمت عليه بل أصرت على أن تكون سائقة من الدرجة الأولى ونالت بغيتها ونالت ثقة الناس في مديريتها حفاش.
سائقة من الطراز الأول
في بداية عملها كسائقه كانت تنقل البضائع والركاب بين حفاش وباجل في صورة فريدة تجسد كفاح ونضال المرأه في الحياه .

يتهافت الركاب على حجز مقاعدهم في سيارتها، لاسيما من يوجد معه عائلة وترسل أغلب النساء معها نظراً لأمانتها واحتشامها ونبل أخلاقها.
حتى الأطفال يحسون بالأمان عند رؤيتهم لها وينادونها بلقبها المشهور «البريد» تقابل الشيخ الكبير وتعامله كأب وتعامل من في سنها أو مايقاربه كأخ وتعامل الصغير كابن فهي تجمع الخصال الحميدة والأخلاق الكريمة.

لماذا سميت بالبريد
أرملة تزوجت وتطلقت بفترة وجيزة بعد الزواج بسبب مشاكل خاصة وبعدها قررت عدم الزواج وفضلت أولاد أخيها على نفسهاكون أخيها مصاب بالعمى ولديه أسرة كبيرة فقررت إعالتهم واعتبارهم أولادها.
أما سبب شهرة لقبها البريد فعندما كانت صغيرة كان أخوها يرسلها لقضاء عملٍ ما وكانت تسيروترجع بسرعة فأطلق عليها اسم «البريد» ومنذ ذلك الوقت صار الجيران وأهالي القرية ينادونها بالبريد ومازال الاسم ملاصقاً لها منذ ذلك الوقت إذ إن أغلب الناس لايعرفون اسمها الحقيقي وإنما ينادونها «بالبريد»حتى الأطفال .

                 بداية قياداتها للسياره
تقول آمنة علي حمود أن أخوها هو من علمها قيادة السيارة وأنهاواجهت عدة صعوبات في البداية نظراً للنظرة القاصرة من المجتمع للمرأة وتعرضت للسب والإيذاء في بداية الأمر من كل أطياف المجتمع حتى المرأة نفسها حيث كانت النساء ينظرن بنظرة قاصرة إذ كانت قيادة السيارات مختصة بالرجال وربما العادات والتقاليد أثرت في المجتمع لأننا نعرف أن مجتمعنا اليمني قبلي وعقله متحجر في بعض الأمر، لاسيما في تخوفه من عمل المرأة واختلاطها بالرجال.
 كيف  تغلبت على نظرة المجتمع
بدأت مشوارها في نقل البضائع لأصحاب الدكاكين حيث كانت تمتلك سيارة من نوع شاص ورغم العوائق إلا أنها أصرت على مواصلة عملها وكانت تذهب بسيارتها إلى باجل وتحمل البضائع والركاب وترجع بيومها.
تعلّمت قيادة السياره بسرعه لشغفها بهذه المهنه وتقول عن نفسها أن قيادة السياره يحتاج إلى صبر وعقل لأني كنت في البداية أخاف بمجرد جلوسي خلف السكان «المقود» وغالباً كان أكثر خوفي من الرجال وكنت أسمع بعض التعليقات التي تقول إن المرأة يجب أن تجلس في البيت وإنه عليّ الاعتماد على رجل ورغم تقدم الكثيرين للزواج مني إلا أنني مقتنعة بالقرار الذي اتخذته.
نموذج فريد للمرأة القوية
عند الإستماع إلى مغامراتها ينتابك شعور أنك أمام إمرأة عظيمه لم تستسلم للظروف ولم تخضع لقوة الرجل الذكوري المتسلط فهي مزجت بين أنوثتها وإلتزاماتها الأسريه وقوة شخصيتها لتكون الأولى في اليمن التي تعمل منذ عقود من الزمن في مهنة كانت محرمه على النساء بل وسائقه أجره في طرق جبليه صعبه لتكون هذه المرأه نموذجا فريدا للمرأه اليمنيه ولسان حالها يقول أن الحياة ليست سهله وأن المرأه هي من تصنع النجاح لنفسها وللآخرين….

رقصة البَرَعْ هويةٌ يمنية تحكي قوةَ وبأسَ اليماني الأصيل

المحويت نيوز /أحلام العزي

الفن الشعبي اليمني له خصوصية ونكهة تراثيه خاصه، تجسد بيئة المجتمع اليمني الضارب بجذور في التاريخ.
رقصة (البرع) بفتح الباء وفتح الراء تظل عنواناً بارزاً لعزة وشموخ ومجد وعنفوان اليماني الأصيل المعتز بهويته الوطنيه وتاريخه الأزلي.
في رقصة يرسم اليمانيون لوحة فنية تعبيرية، يلتحم فيها الراقصون مع الجمهور، في مسرح مفتوح على الهواء الطلق.

رقصة البرع من إبداعات اليمنيين النوعية، لها شفرتها الثقافية الخاصة التي لا يمكن فك طلاسمها ولم يخطئ من يعتبرالرقصات من أهم الكنوز الثقافية للمجتمعات.

و يجمع كثير من الدارسين أن أهم معاني البرع هو تعليم أبناء القبيلة أن يعملوا كمجموعة مترابطة في ظروف صعبة، فبمجرد دق ( الطاسه والمرفع)يتجمع الناس حولها ويتسابقون في تقديم مالديهم من رقصات شعبية متنوعه.

محافظة المحويت ليست بمنأى عن هذا الفن الشعبي فالبرعة المحويتية حاضرة بقوة في كل المحافل والمناسبات والتجمعات كضرورة لايمكن التنازل عنها .

فا “البْرَع” تلك الرقصة التي تدل على القوة والبأس تُؤدي جماعياً وتقتصر على الذكور وتحاكي في تنقلاتها المبارزات القتالية والتكتيك الحربي ومهارات الاصطفاف والانقضاض والكر والفر.

ورقصة البرع “هي رقصة تشتهر بها كثير من مناطق اليمن، ولا تقتصر على مدينة بعينها، فقد كانت قديماً تُستخدم كوسيلة لتوصيل خبر أو حدث ما، من خلال آلة الطاسة، وهي هنا بمثابة أسلوب نداء لتحتشد جموع الناس ويجري إعلامهم بخبر ما، مع قرع سريع متتابع على الطاسة”، ولاتقتصر البرعه على نمط واحد فهناك البرعة (المحويتيه و الصنّعَانيه والحاشديه والحرازيه والهمدانية، اولحارثية،و اليافعية،و الصعدية، والبيضانية، والعزانية، والمطرية، والسنحانية، واللحجية، والظفيرية، و الخولانية، والحيمية، والسريحية وغيرها. بل توجد في محافظات عِدة أبرزها المحويت وصنعاءوحجة وعمران وصعده وإب وتعز والضالع والمهره، وإن كان المسمى واحد (برع) فإن الطابع والمضمون يكون مغايراً بعض الشيء في الحركة أثناء تأدية الرقصة من محافظة إلى أخرى، حيث تظهر خصوصية هذه الرقصة في كل منطقة حسب العادات والتقاليد المتبعة.

حيث تتكون رقصة البرع عموماً من أربعة إيقاعات تصاعدية، حيث يختلف فيها المسمى الموسيقي للأوزان والحركات الإيقاعية من مدينة إلى أخرى”.
إذ تبدأ بقرع الطاسة وهي إناء نحاسي واسع مغطى بالجلد وكذا المرفع وهو إناء نحاسي أصغر من الطاسه وأعمق منها حيث يُصدر من الطاسه نغمات رنانة وقوية بينما تكون نغمات المرفع ثابته ، يتجمع على إثرها الراقصون بزيهم الشعبي وتلتمع الخناجر في أياديهم بأضواء الشمس، ويتسارع الإيقاع من حين إلى آخر، بينما يبدأ عدد الراقصين في التناقص إلى أن يصل إلى راقصين اثنين في طور أخير يُسمى (الهوشلية)و يخيل للمشاهد فيه أن أحدهما سيجرح الآخر من شدة التقارب وسرعة الإيقاع، وفي يد كل منهما (الجنبية) وهي الخنجر اليمني المعروف” وفي بعض الرقصات يستخدم كل راقص خنجران .

وتحكي حركة الإيقاع والراقص معا تفاصيل ما يتحلى به الرجال من اليقظة والتحدي في أوقات معينة كما تجسد قيم الإقدام وتلبية نداء الحرب وفنون القتال والقدرة على المباغتة وفي أحيان أخرى تجسد معاني الدفاع والإصرار على الثأر والصمود والسيطرة ولا يخلو كل ذلك من معان فنية.
في رقصة البرع يؤدي ضارب الطاسة والمرفع ( الطبل ) إيقاعات متعددة تبعا للرقصات المطلوبة، وهناك رقصات لها شروطها من حيث العدد والانتقالات، كما أن لكل رقصة دلالاتها ومعانيها التي تتجسد بحركة الراقص، هناك رقصات للحرب وأخرى للسلام والفرح والحزن وغير ذلك.

وتبقى البرعة فلكلور شعبي يتمسك بها اليمنيون في مناسباتهم المتنوعه ويعتبرونها رمزاً لهويتهم وثقافتهم المتوارثة ، كونها تعلم الجميع القوة والبأس والتعاون والتكاتف ، الذي يجعل من القبيلة درة مضيئة يُشار إليها بالبنان.

النقش بالخضاب ينقذ أسرة من الطرد من منزل مستأجر في المحويت

المحويت نيوز/ أحلام العزي

(فاطمة عبدالله) شابة تبلغ من العمر 22 عاماًً ، لم تستطع أن تكمل دارستها الجامعيه ، نظراً لإنقطاع راتب والدها ، الذي يعمل مدرساً ، حيث كان الراتب المصدر الوحيد الذي تقتات منه أسرتها، لكنها لم تفقد الأمل، في ظل الوضع الراهن الذي جعل اليمنيين يعيشون أسوأ أزمة إنسانيه ، وحصار ٍشامل في كل مناحي الحياه.

فبدأت بالبحث عن مهنة شريفة تستطيع من خلالها مساعدة أسرتها التي تعيش مأساة حقيقية ، وقد تتعرض أسرتها للطرد بعد تراكم إيجار المنزل ، الذي يسكنون فيه في مدينة المحويت ، وتعرض والدها لمضايقات من مالك المنزل، بالإضافة إلى تراكم الديون وعدم مقدرة رب الأسره على الإيفاء بالكثير من حاجيات العيش اليومي.

طرقت كل الأبواب وحاولت الإستعانه بزميلاتها وصديقاتها ، ولم تيأس أمام مجتمع يرفض عمل المرأه ويعتبره جريمة أخلاقيه، ولم تستسلم للمعاناة النفسية والإقتصادية والإجتماعيه، التي حشرت أسرتها في زاوية ضيقه، لكن الفرج أبى إلا أن يطل على هذه الشابه الصامده والمكافحة عبر المساحة الآمنة للفتيات في فرع إتحاد نساء اليمن  في المحويت، عبر مشروع التمكين الإقتصادي الذي يموله صندوق الأمم المتحدة للسكان، حيث إلتحقت كمتدربة بهمة عاليه وحرص على الإستفاده والخروج بمهنة تقتات منها هي وأسرتها.

حرصت (فاطمة) على عدم تضييع أي ثانية في دراستها لفن (النقش) فهذه الدوره كانت حلماً لها وأصبح بين عشية وضحاها حقيقة ماثلة، وأجتهدت وثابرت وأنهت الدوره بنجاح، لتحصد أعلى الدرجات وتتفوق ، لكن كان إكتسابها مهنة في يدها، أكبر نجاح وحلم لشابة حرمت من إكمال تعليمها الجامعي.

لتبدأ فاطمة بعد تخرجها من الدورة ، التي إستمرت 3 أشهر ، تمارس مهنة النقش بالحناء والخضاب ، وتجني ثمرة كفاحها ونضالها ، حيث تحصل مبدئياً على (5 ) آلاف ريال عن كل عملية نقش ، وتقدم مساعدات للنساء والفتيات الفقيرات في محيطها كواجب إنساني.
برعت فاطمة خلال أسابيع من مهنتها، وذاع صيتها في أوساط النساء ، لتنقذ أسرتها من الطرد من منزلهم المستأجر، وتغطي قليلا من العجز الذي تعانية أسرتها، وتخفف من الأعباء الماليه التي تثقل كاهل والدها، لكنها لم تنسَ مامرّت به من ظروف صعبة لتشارك في بازار خيري نظمه فرع إتحاد نساء اليمن يتم من خلاله مساعدة الأسر الفقيرة والنازحة.
لتبقى (فاطمة) رمزاً للبذل والعطاء فتجربتها المريرة لم تنسها ماتمر به النساء الفقيرات بل زادتها إصراراً على تقديم العون والمسانده لمثيلاتها اللواتي يعشن أحلك الظروف النفسيه والإقتصاديه.

الخبت في المحويت :سحر وجمال يثير رغبة الطبيعة

المحويت نيوز/ عارف الشماع

سحر المكان وجمال الطبيعة لايقاوم وأنت تتنقل في أرجاء مديرية الخبت في محافظه المحويت التي تمتلك مقومات الجمال الإلهي البديع,فهي درة يتيمة تتلألأ بطبيعتها الساحرة بجمالها الحاضر وتراثها الماضي ويطلق عليها مصيف المحويت لموقعها الجغرافي الواقع بين جبال حفاش وملحان وحجة ومديريةالمحويت فهواؤها الطيب يهب من جبال شامخة تخترق السحاب وجوها الساحر وتربتها الخصبة وأهلها الكرام يبعث في النفس لهذه المديرية الكثير والكثير من الحنان والحب والعشق كيف لا وهي بمناخها المعتدل شتاء وصيفاً وبامتلاكها مزارات سياحية ومناطق أثرية وتاريخية ممايؤهلها لأن تكون منطقة جذب سياحي بامتياز.. 
الخبت لوحة عاشق وصل حد الجنون ويظهر جمال هذه اللوحة عند مايحيط بها الضباب من كل جانب ملتحفاً جبال حفاش وملحان وحجةوالمحويت تاركاً الخبت درة يتيمة ظاهرة للعيان تتلألأ في الأفق البعيد، وهي بحاجة لتضافر الجهود بين جميع القطاعات المعنية للاهتمام بالتطوير السياحي وتكريس المفهوم الحضاري للسياحة بتطوير الإمكانات المتاحة وإضافة كل جديد من أجل إحياء وإثراء مواسم السياحة والاصطياف في هذه المديرية الجميلة.

موقعها الجغرافي المتميز

الخبت إحدى مديريات محافظة المحويت يبلغ ارتفاعها عن مستوى سطح البحر «1200» متر يقدر عدد سكان المديرية «64» الفاً و «385» نسمة موزعين على «12» عزلة و «107» تجمعات سكانية، مركز المديرية يسمى «المرواح» تقدر مساحة المديرية بنحو «238»كم2 ويحدها من الشمال مديرية الطور بمحافظة حجة ومن الشرق مديرية المحويت ومن الجنوب مديرية حفاش ومديرية ملحان ومن الغرب مديرية القناوص محافظة الحديدة.. يشتغل معظم سكان هذه المديرية بالزراعة المعتمدة على مياه الأمطار وتزرع فيها محاصيل الذرة الرفيعة والدخن والذرة الشامية وبعض الفواكه والخضار يوجد في هذه المديرية العديد من المواقع السياحية والأثرية وخاصة في عزل جبع وبني عمارة ونمره وأذرع.


أصالة التاريخ والتراث
اكتسبت مديرية الخبت أهمية تاريخية باعتبارها من مراكز استيطان الانسان الأولى وبها العديد من الحصون والقلاع الحربية ولعل من أبرز حصونها حصن منابر وحصن مخبان – وحصن الزيكم وحصن الوقيعان «دار ابن عثمان» ومن القلاع قلعة الصافح نمره – أذرع ومن أبرز الأضرحة قبة العلامة مطير وقد شيدت حصون هذه المديرية في العصر الإسلامي على أنقاض تعود للحضار السبئية القديمة وهناك أيضاً قرى جميلة مازالت محتفظة بتراثها وفنها المعماري القديم ومن هذه القرى قرية «شاكر وأذرع وبني عوف» تمتاز إلى جانب أهميتها التاريخية بمناخها المعتدل بحكم موقعها على وادي عيان ووادي سمع ووادي تباب ووادي الذرح بالإضافة إلى إشراف مناطقها على طرق التجارة بين المناطق الساحلية والجبلية وسميت بالخبت لموقعها المنخفض بين الجبال المحيطة بها كجبال حفاش وملحان والمحويتوحجة ولانبساطها بين الجبال والتهايم.
كل تلك المميزات تجعل المديرية غنية بتراثها القديم وتاريخها الماضي بالإضافة إلى وجود الغابات والمحميات الطبيعية لاسيما في وادي الذرح وكذا امتلاكها موروثاً شعبياً فريداً إذا إن أغلب المواقع السياحية بالمديرية مطرزة بأشجار باسقة وغطاء نباتي فريد يشكل لوحة فنية غاية في السحر والجمال.
آثار مطموره
عزلة بني عمارة تمتلك موروثاً تاريخياً وأثرياً فريداً في المديرية ولعل من أبرز الآثار التاريخية في بني عمارة «مسجد الصافح» الأثري والذي رفع سقفه عام «1025»ه وقد وجدت هذه العبارة منحوتة في إحدى أخشاب سقف المسجد يزين سقف المسجد قطع خشبية مكتوب عليها آيات قرآنية وهي منقوشة بطريقة فنية رائعة وبأسلوب هندسي بديع يوجد في جدار المسجد من الجهة القبلية لوح صخري منحوت عليه تاريخ الانتهاء من بنائه والذي يعود إلى القرن الحادي عشر الهجري..

ونتيجة لعدم إدراك الناس قيمة هذا المسجد الأثري فقد كسر ذلك اللوح والذي كان يحتوي على التاريخ الحقيقي لتأسيس هذا الجامع.
كما يوجد بالقرب من هذا المسجد «قصبة» يبلغ ارتفاعها حول «70» متراً ليس لها إلا مدخل واحد من الشرق على شكل نافذة صغيرة مستديرة يتم الدخول منها إلى القصبة ويوجد في الداخل سلالم غاية في الروعة والجمال يتم الصعود عليها إلى أعلى القصبة أو البرج ويقول أحد سكان هذه المنطقة إن هذه القصبة أو البرج كانت تستخدم من قبل العثمانيين وكذا الغساسنة لإيصال الاشارات الصوتية القادمة من جبالالمحويت وحجة وحفاش وتم توصيلها إلى سهل تهامة عن طريق أبواق مكبرة للصوت لكن مع مرور الزمن وعدم وجود أي اهتمام بالأماكن التاريخية فقد تآكلت وتهدم جزء من هذه القصبة أو البرج.. عند خروجك من هذه القصبة تشاهد العديد من الخنادق بين القصبة والمسجد قد طمس بعضها إلى جانب سراديب أرضية اكتشفت قريباً من قبل أهالي المنطقة إذ إن هذه السراديب مبنية بأحجار ضخمة وتتميز هذه السراديب بطولها واتساعها كماأن هناك احجاراً وضعت كعلامات تشير صوب الشمال.. يقول أحد سكان هذه المنطقة أنه كان يوجد بالاتجاه الشمالي قصر يسمى الغصين الذي يعتقد أنه كان لأحد ملوك الغساسنة الذين سكنوا هذه المنطقة وقد طمست آثار هذا القصر ولم يبق منه إلا أحجار متراكمة ويحيط بهذا القصر من الخارج خندقان أحدهما من الداخل والآخر من الخارج وبساحته بركة عميقة مازالت تستخدم حتى اللحظة وبجواره اسطبل للخيول وهناك سرادب مازالت مطمورة وتحتاج لمن ينفض الغبار عنها.
نظرة الماضي والتراث الحاضر

تعد الحرف التقليدية مهنة أساسية لبعض سكان هذه المديرية وعلى سبيل المثال قرية أذرع والتي تعتبر مركزاً هاماً لصناعة وصياغة الفضيات والتي مازال أغلب السكان يمارسونها حتى اليوم وأغلب سكان قرى المديرية يعملون في الصناعات الخزفية وحياكة المعاوز والكوافي التي مازالت ميزة يتفاخر بها أهالي هذه المديرية.
كمايوجد في المديرية معاصر للجلجلان ومن أهم هذه المعاصر التي مازالت محتفظة بطابعها القديم معصرة «الرباط» لصاحبها «محمدالرباط» الذي هو مشهور على مستوى محافظةالمحويت بإنتاج «سليط الجلجل» كما تتميز هذه المديرية بطابع معماري متنوع مابين القديم والحديث كماتوجد على حواف الأودية قرى مازالت تستخدم العشش مسكناً لها وتعتبر مديرية الخبت من أهم المناطق المنتجة للعسل ذات الجودة العالية والذي يتم بيعه محلياً وخارجياً.. ويجدر بنا أن ننوه إلى أهم الغابات في هذه المديرية الجميلة والتي من أهمها غابات وادي الذرح ووادي سمع حيث تنمو فيهما الاشجار الكبيرة والتي منها الذرح والطنب بالإضافة إلى الغطاء النباتي المطرز بالزهور والاشجار الطبية مما يجعل اسراب النحل تتغذى من أزهار هذه الأشجار إذ إن مديرية الخبت باختلاف انحداراتها وجمالها الذي يسلب العقول ويجعلها قبلة سياحية من الطراز الأول وتحتاج إلى المزيد من الجهود التنموية من أجل انعاش القطاع السياحي وتطويره والحفاظ على الصناعات الحرفية التي مازالت تمارس بالرغم من التقدم الحضاري والتكنولوجي في شتى مناحي الحياة.

أذرع … مشغولات يدويه وصياغة الفضه

مدينة  اذرع  في مديرية الخبت محافظه المحويت والتي من اقدم العزل في محافظه المحويت حيث كانت سابقا مركز المديريه ويوجد بها القلاع والحصون كذا تمتاز هذه العزله بالحرف اليدويه مثل صياغه الفضه وصناعه الفخار وتتكون العزله من عشره تجمعات سكانيه هيا، القريه، الجميم، بني علا المبرك، الخراجه ،المغارب ،الخواجر، بني جمره المعازيب ،الشاوله، الصالات، سمل .

وتعد أذرع  من أفضل الأماكن السياحيه في الخبت  لكونها تجمع بين المناخ السهلي والجبلي والذي يميزها عن قرى ومدن الخبت ويجعل منها واجهة سياحيه لقربها من جبال ملحان وحفاش .


حصن الوقيعان التاريخي
يقع أعلى قمة جبل براش«جبع» بارتفاع«1560» متراً فوق مستوى سطح البحر يبدو للناظر من بعيد وكأنه هرم فرعوني ونظراً لموقعه المتميز فهو يطل على سهل بني قيسوعبس وتهامة وأجزاء من مديريتي حفاش وملحان يقال أنه كان يصل صدى الصوت منه إلى مرتفعات الأشمور في حجة وإلى العرقوب بمديريةالمحويت يمتاز هذا الحصن بموقعه الاستراتيجي الذي يؤهله لأن يكون قلعة حصينة يصعب على أي غازٍ الوصول إليها.. أما تاريخ بنائه فلم يتسن لأي أحد تحديده إذ يحكى أن هذا الحصن استخدم في العهد الغابر لدولة الغساسنة أما ماتم الوقوف عليه فهو أن الأتراك استخدموه كمركز حكومة لهم بعد وصولهم إلى المنطقة وتغلبهم على أبنائها.
وعن سبب تسمية هذا الحصن بالوقيعان ما تقول المصادر التاريخية فإنها ترجع إلى سببين هما: وجود حفرتين داخل أسواره استخدمتا قديماً لحفظ الماء وهاتان الحفرتان منحوتتان في الصخر سميتا باللهجة الشعبية وقيع وباعتبارهما حفرتين كل منهما يسمع وقيع فأطلق اسم الوقيعان.
أما السبب الآخر فيعزى السبب إلى حدوث معركتين حاسمتين بين السادة العلويين حكام المنطقة والأتراك وقصة هاتين المعركتين تبدأ منذ أن التقى الأتراك العثمانيون مع أبناء المنطقة السادة العلويين في جبل منابر في الشعافل وكانت الهزائم من نصيب أبناء المنطقة في الشعافل وقلعة مخبان الأثرية فلجأ أبناء المنطقة إلى حصن الوقيعان الواقع في أعلى قمة جبل براش لكن الأتراك كان لديهم جواسيس أدخلوهم من المنافذ السرية للحصن وعاجلوا أبناء المنطقة بضربات مؤلمة ولّوا على إثرها هاربين وهزم الأتراك أبناء المنطقة هزيمة نكراء إثر واقعتين كبيرتين ثم استولى الأتراك على هذا الحصن بما فيه ودمروا القرى المجاورة له ومن هذه القرى قرية«ألمع ذي طلاس» وتسمى المعطلص حالياً وأبادوا أهلها واقتادوا بعضهم أسرى حرب إلىاسطنبول وعلى رأسهم زعيمهم ابن العباس وحصن الوقيعان منيع جداً من ثلاث جهات وتحيط بالحصن مزارع ويتكون الحصن من عدة طوابق تحيط به خنادق وتحيط به أيضاً أسوار ثلاثة عريضة يصل ارتفاعها إلى سبعة أمتار ويوجد به غرف أرضية استخدمت كغرف للحرس وسجن ومخازن للغلال واستخدم لمدة«25» عاماً للشيخ أحمد عثمان الحكيمي.

قبة مطير

قبة مطيروالتي تقع في قرية الحضن من قرى مديرية الخبت  تمتاز هذه القرية بالمباني القديمة المتلاصقة ببعضها البعض وكأنها حصن منيع وبها العديد من الأبواب والشبابيك التي مازالت محتفظة بطابعها المعماري القديم ومما يلفت النظر هو وجود غرفة مربعة الشكل تعلوها قبة كبيرة مبنية بناء هندسياً فريداً بيضاوية الشكل من الخارج مطرزة من الداخل بنقوش أثرية وأطباق نجمية ونباتية يطلق على هذه القبة «قبة مطير» أحد العلماء الصالحين يقال أنه كان مفتي قضاء المحويت تتلمذ على يده عدد من العلماء.

كما يوجد في القرية بركتان للماء إحداهما في شمال القرية والأخرى في الغرب تسمى الأولى بركة أحمد نسبة إلى الذي حفرها وشيدها والأخرى بركة المعرد نسبة إلى المنطقة الواقعة فيها كما تتميز هذه القرية بالحفاظ على صناعة الخزف والكوافي وسُفر الأكل المصنوعة من سعف النخل وكذا صناعة المقالي والأدوات الفخارية من مادة الطين حيث تشهد هذه الحرف اليدوية إندثارا نظرا لعدم التشجيع عليها أو التسويق لهذه المنتجات المحليه ذات الجوده العاليه. 

  1. برك الحد
    تقع هذه البرك مابين مديرية الخبت ومديرية حفاش وسميت بهذا الاسم لأنها تقع في نهاية حدود عزلة عبس بالخبت وبداية عزلة حماطة بمديرية حفاش وهذه البرك مبنية بأحجار مستطيلة ببناء هندسي بديع يدل على عمق الحضارة اليمنية القديمة ويبلغ عمق هذه البرك أكثر من«20» متراً وهي مطلية بمادة القضاض الذي كان يستخدم قديماً كمادة مانعة لتسرب المياه فهو مثل الاسمنت حالياً ويوجد في جدران البرك نقوشات وكتابات بديعة وسقف البرك مغطى بالحجارة حيث لايوجد إلا فوهة لإنزال الدلو وكان الأوائل يغطون البرك خوفاً من وقوع الأطفال وغير القادرين على السباحة في الماء فيموتون فكانوا يحرصون على التغطية ومنطقة «الحد» صارت اليوم سوقاً كبيراً لعزلتي عبس بمديرية الخبت وعزلة حماطة بمديرية حفاش يبتاعون فيها كل السلع الغذائية والمصنوعات الحرفية والخضروات وغيرها.

 

الرجم في المحويت لوحة جمال ربانيه وأعجوبة سياحية

الرجم في محافظة المحويت لوحة جمال ساحر رسمت بأنامل الإبداع الإلهي .. فهي كنز سياحي لم يكتشف بعد .

تمتاز بطيب هوائها وطيبة ناسها تستهوي زائرها وتعشق قاطنيها وتغازل ناظريها وتعزف على أوتار قلوب محبيها، تزخز بالكثير من المعالم الأثرية والتاريخية التي تجعلها محل إعجاب السياح المحليين الذين غالباً ما يرتادون زيارتها والاستمتاع بمناظرها الطبيعية الخلابة وجمالها الذي يأسر القلوب والأفئدة لاسيما في سهل الرجم ومناطق بني حبش وغيرها. 
الرجم مدينة لا تعرف الضجر والسأم ، جبالها كأنها حراس ملك عظيم شامخة بأنوفها تحتضن تلك المدينة الجميلة خوفاً عليها من وقوع مكروه، رحلة إلى مدينة الرجم التي تبعد عن مركز المحافظة بحوالي (16) كم كفيلة بادخال السعادة إلى القلوب والدهشة إلى العقول تاريخها العظيم وتراثها القديم يجعلانك تتأمل في حنايا وزوايا تلك المدينة باحثاً عن المزيد من المعلومات.
المشاهد الأثرية والتاريخية
(المحويت نيوز) تعيد نشر هذا التقرير السياحي الذي نشر سابقاً قي صحيفة الجمهورية للتعرف على المعالم الأثرية والتاريخية في هذه المديرية..
الرجم لوحة جمال ممزوجة بعبق التاريخ
(الرجم) إحدى مديريات محافظة المحويت ومن قرى الرجم السنفة ، وهو جبل يعرف قديماً مع جبل الهجرة بجبل شاحذ ، وبه من الآثار القديمة ، والسدود والصهاريج لحفظ مياه الأمطار ما تزال آثارها ظاهرة وصالحة للاستخدام ، وفيها العديد من مشاهير العلماء والمساجد المحلاة بالنقوش المذهبة ، وتزخر الرجم بالكثير من المعالم الأثرية والتاريخية سوف نأتي على وصفها تباعاً حسب أهميتها وهي :
حصن الرجم جامع هجرة السنفة مشهد السنفة جامع قيدان جامع هجرة الشاحذية قبة هجرة الشاحذية منحبة حصن الظهار الطرائف المعاينة وغيرها.


حصن الرجم :
(الرجم) وهو المركز الإداري للمديرية يحتوي على عدد من المباني منها سور المدينة تقام عليه عدد من الأبراج الدائرية يحيط به عدد من المباني من الناحية الغربية وعلى الناحية الغربية ، جامع (شعول) ، وللحصن مسجد آخر يسمي (حمراء) على الجزء الجنوبي من الناحية الغربية جدد مؤخراً ولم يبقَ من معالمه الأثرية سوى الدعامات الخشبية التي تحمل السقف ، ويحتل الجزء الجنوبي من الحصن عدد من المباني تسمى (حارة اليهود) ، وفي الناحية الشرقية يوجد مدفن للحبوب حفر على كتلة صخرية صلبة ، بصفة عامة فإن حالة الحصن سيئة وبحاجة إلى ترميم بعض الأجزاء التي هي على وشك الانهيار.
جامع هجرة السنفة مهدد بطمس هويته
يقع جامع السنفة في مرتفع جبلي مبني بالأحجار ، ويتكون من بيت الصلاة ، ويتقدم واجهته الجنوبية عدد من المرافق التابعة له ، وبالرغم من أهميته من الناحية المعمارية والزخرفية إلا أن الترميمات والإضافات المتلاحقة أدت إلى طمس كثير من معالمه ، ومع ذلك فإن السقف الخشبي لرواق القبلة لا يزال يحتفظ بوضعه الأصلي حيث تزين السقف والأعمدة زخارف نباتية وهندسية ملونة بطريقة الحفر الغائر ، وهي تجسد بحق روعة الفن الإسلامي اليمني ، وللمسجد ملحقات ومرافق أخرى أهمها قاعة في الناحية الشمالية خصصت لتعليم الأطفال القرآن الكريم بالإضافة إلى بركتين للمياه في الناحية الجنوبية من بيت الصلاة.
مشهد السنفة في بني مصعب (ضريح ولي)
ويقع في الناحية الشمالية من جامع السنفة ، ويرجع تاريخه إلى سنة (0601ه) بحسب النص التأسيسي الذي وجد في اللوح الخشبي ، ويتألف مبناه من مبنى مستطيل الشكل يتوسط ضلعه الجنوبي باب خشبي من مصراعين ، عليه زخارف محزوزة على شكل عقود مدببة ، ويتوسط المشهد عمود حجري اسطواني يحمل عقدين يرتكز عليهما السقف ، كما يتقدم المدخل من الخارج ظلة ( سقيفة ) ، تفتح على ساحة واسعة مكشوفة تحتوي على عدد من القبور ، وفي الجزء الشمالي القريب بركة دائرية الشكل.. وقد كان أهالي المديرية قديماً يرتادون زيارة ذلك الضريح كل عام إلا أنها انقطعت في الآونة الأخيرة بسبب وعي الناس وفهمهم لآداب زيارة القبور المشروعة.
تحفة معمارية فريدة
جامع قيدان:
يقع جامع قيدان إلى الشرق من مركز المديرية على بعد (3 كيلو مترات) تقريباً و يعد هذا المسجد أحد المعالم الأثرية البارزة والمتميزة حيث يرجع تاريخه إلى القرن السادس الهجري ويتكون من بيت الصلاة وعدد من المرافق الأخرى.

بيت الصلاة : عبارة عن بناء مربع الشكل تقريباً يتألف من ثلاثة أروقة ، يحف كلاً منها صف من الأعمدة الحجرية تتميز بعلوها ، ويرتكز عليها السقف المبني من خشب الساج ، وهو مقسم إلى مربعات محصورة داخل إطارات خشبية بارزة ، ويزين السقف وحدات زخرفية بديعة مكونة من أشكال هندسية وكتابات وزخارف نباتية منفذة بالحفر الغائر والرسم على الخشب باسلوب فني رائع ومهارة عالية.


ويتوسط جدار المحراب عمقه (58سم) ، ويقابل فجوة المحراب على الضلع الجنوبي مدخل يغلق بمصراعين من الخشب ، أما المدخل الغربي فيرتكز على أكتاف حجرية وبجانب الجزء الغربي من الصحن المكشوف بركة مستطيلة الشكل ، ولها من الداخل سلم حجري يؤدي إلى قاع البركة، والمسجد بصورة عامة ثري بالعناصر الزخرفية.
جامع القلعة : (قلعة بيت الرضي)
(جامع بيت الرضي) هو أحد المعالم الأثرية البارزة ، ويتميز بطابع معماري وزخرفي مميز ، ويرجع تاريخ بنائه إلى العقد الثاني من (القرن السادس الهجري) حسب ما ورد في النص التأسيسي الذي وجد في سقف المسجد ، يقع المسجد ضمن ملحقات قلعة الرضي إلى الشرق من مركز مديرية المحويت على بعد (4 كيلو مترات) ، ويتكون من بيت الصلاة مستطيلة الشكل ذات جدران سميكة بواسطة اربعة أروقة ، يحد كلاً منها صف من الأعمدة يعلوها تيجان تحمل أخشاب السقف تزخرفها وحدات زخرفية جميلة وعناصر نباتية وهندسية ويعلو الواجهات الأربع لبيت الصلاة من الخارج لسقف المسجد عدد من الشرفات المعمارية ذات شكل هرمي مدرج، ومن الكتابات والزخارف التي تزين سقف بلاط المحراب مرسومة بلون أحمر تقرأ : (وقام .. المسجد الأحلبي حسام الدين وعماد الدين بن بازل غفر الله لهما ولوالديهما) ، وبجانبه شريط كتابي آخر : (عمل أحمد بن مسعود بن محمد بن علي) ، وفي الضلع الشرقي بقايا كتابات : (شيد هذا المسجد المبارك .. شجاع الدين بازل) ، وفيما يتعلق بالنص التأسيسي ، فقد كتب بطريقة حساب لجمل ونصه : (فيها نعيم مقيم) والتي تقابل سنة (815ه) ، وتعتبر قلعة بيت الرضي من أهم المزارات السياحية في المحافظة نظراً لموقعها المتميز المطل على أروع المناظر الطبيعية الخلابة التي تأسر القلوب وتنعش النفوس.


آثار قديمة
الشاحذ سميت (الشاحذية) باسم «شاحذ بن حديق بن عبدالله بن قادم بن زيد بن عريب بن جسم بن حاشد ، ويحتوي جبل هجرة شاحذ على آثار قديمة وسدود وصهاريج لحفظ المياه النازلة من مياه الأمطار ، وبعض زخارف الجامع محلاة بماء الذهب ، ولعل جامع هجرة الشاحذية واحد من تلك المعالم حيث تتجلى فيه روعة التخطيط المعماري والفن الزخرفي البديع الذي ساد خلال (القرنين السابع والثامن الهجريين) ، ويقع الجامع في الناحية الشمالية الشرقية من هجرة الشاحذية ويتكون من بناء مستطيل الشكل مبني من الأحجار الصلدة مكسوة من الداخل والخارج بالقضاض والجص ، ويتكون بيت الصلاة من أربعة اروقة بواسطة عدة صفوف من أعمدة حجرية اسطوانية الشكل يقوم عليها سقف المسجد من الخشب ، يضم جامع الشاحذية عدداً من الحجرات التي كانت مخصصة لتلقي العلم ومساكن للطلاب إضافة إلى عدد من البرك المستخدمة لخزن المياه والمطاهير ، والجامع بشكل عام يتطلب الصيانة والمحافظة على ما تبقى فيه من عناصر معمارية وزخرفية كجزء من التراث الإسلامي الحضاري اليمني.
قبة هجرة الشاحذية
يقع الضريح شمال جامع الشاحذية ، وهو من المعالم المشهورة ، ويعرف باسم (ثومان) ، وهذا الضريح يضم قبر الإمام العلامة (الحمزة محمد بن ابراهيم بن محمد بن سليمان) ، وهو من الناحية المعمارية قاعة مربعة الشكل طول ضلعها من الداخل (5مترات) ، ومدخلها من الناحية الجنوبية أبعاده (1.40*1 متر) يؤدي اليها وتضم عدداً من القبور ، ويغطي السقف قبة مخروطية الشكل مرتفعة ترتكز على رقبة مثمنة الشكل تقوم على مراحل انتقال من حنايا ركبة على هيئة أقواس مزدوجة ، أهم ما يلفت الانتباه في هذا المعلم التاريخي هو تلك الزخارف الكتابية والنباتية التي تكسو باطن القبة نفذت بطريقة الرسم بالألوان المائية بأسلوب فني رائع ومتميز بما يعرف ب(الفريسكو).
ومن ملحقات القبة حجرتان ، واحدة في الجهة الشمالية والأخرى في الجهة الجنوبية ، غطيت أسقفها بألواح ودعامات خشبية عليها زخارف نباتية وأشرطة كتابية مؤرخة في سنة (817هجرية) ، ..وأمامها أبيات شعرية وأدعية.
قرية وحصن منحبة :
تبعد (71كم) غرب مركز مديرية الرجم ، تقع فوق مرتفع جبلي ، يتم الوصول إليها عن طرق فرعية وعرة المسالك ، وقرية منحبة هي إحدى قرى عزلة الشاحذية بني الذاري حسب ما ورد في بعض المراجع التاريخية.
– مكونات الحصن
شيد حصن منحبة فوق صخرة حجرية ضخمة لها منفذ واحد ، من الجهة الجنوبية ، يفتح على ساحة مكشوفة تحتوي عدداً من المباني ، ويكتنفها سور مرتفع زود بالأبراج الدفاعية (المزاغل والسقاطات الحربية ، وفي الجهة الشرقية للحصن من الخارج موقع المسجد ، وتفتح بوابة من الجهة الشمالية على ساحة مكشوفة تضم عدداً من مدافن الحبوب محفورة في الصخر ، ويتقدم الحصن أيضاً من الناحية الشمالية مبان مدمرة منها خرائب مسجد يسمى(مسجد سبأ ) إضافة إلى بركتين لخزن المياه.
الطرائف : تقع قرية الطرائف على بعد (6 كم) تقريباً عن مركز مديرية الرجم ، تتكون من أبنية متعددة الطوابق فوق تل صخري ، يطل على وادي (البير) الزراعي إلى الشرق من القرية ، يتم الوصول اليها عبر طرق جبلية وعرة ، سكان هذه القرية هم «بنو مصعب» و«بيت الولي» عزلة الشاحذية.
ومسجد وضريح الولي يقعان في الناحية الغربية للقرية.
الضريح : عبارة عن بقايا حجرة مربعة معدمة إلا أن معالمها لازالت واضحة ، تحتوي القبة على محراب مجوف يشبه إلى حد ما محراب الجامع الكبير «شبام كوكبان» ويضم الضريح عدداً من القبور المحفورة في باطن الأرض كانت تعلوها مبانٍ مستطيلة (مصاطب)
مسجد الولي : عبارة عن قاعة مستطيلة الشكل مشيدة بالاحجار الهندسية أبعادها من الداخل (9.70*7.30متراً) ، يتوسط جدارها الشمالي محراب مجوف عمقه (1.80متر) وارتفاعه (2.10متر) ، يرجع تاريخ بنائه إلى سنة 8411ه) حسب النص التأسيسي على سقف المسجد ، وتتكون بيت الصلاة من أربعة أروقة بواسطة صفوف من الأعمدة الإسطوانية ذات تيجان مثمنة ، يرتكز عليها سقف خشبي ، ويلاصق بيت الصلاة من الناحية الجنوبية بناء مستطيل الشكل ارتفاعه (80سم) شيد فوق قبرالولي الذي يدعى «أبا أحمد» ، لايعرف أبناء المنطقة عنه شيئاً إلا أن العادة لزيارته من قبل العروس قبل زفافها بيومين وتأدية الصلاة بجواره داخل المسجد حتى لا تتعرض حياتها الزوجية للشقاء والتعاسة حسب اعتقادهم للمسجد ملحقات أخرى مثل الممرات والبرك والمطاهير ، كما أضيفت إليه تجديدات متلاحقة ، ومع ذلك يتميز بموقعه فوق صخرة حجرية ، وأسلوب عمارته بشكل يتناسب مع موقعه.
معالم تاريخية
«المعاينة» هي قرية صغيرة على بعد (3كم) تقريباً شمال شرق مركز مديرية الرجم ، تقع على سفح جبلي مرتفع يطل على وادي زراعي خصب ، وهي تتبع إدارياً عزلة الجرادي ، أهم معالمها الأثرية ضريح الفقيه (عبدالرحمن الولي الصديق عمر بن ابراهيم النزيلي) والمسجد الذي ، جدده قبل وفاته سنة (1054ه).
ويتكون المسجد مبنى مستطيل الشكل مبني بأحجار صلدة ذات جدران سميكة تتراوح ما بين (1.00-1.50متر) يتألف بيت الصلاة وعدد من المرافق والملحقات التابعة له ، تشير النصوص الكتابية على سقفه الخشبي أن بيت الصلاة كانت حتى عام (401ه) تتألف من ستة عقود وأربع دعائم وأن الفقيه (عبدالرحمن الولي الصديق بن عمر النزيلي) قد سعى لتوسيعها في الفترة من (-10413401ه) حتى صار بشكله الحالي ، كما ورد في النص الكتابي ، ويتكون من بناء مستطيل الشكل ، تطل واجهته الجنوبية على فناء مكشوف ومدخلين ، يتقدم كل منهما ظلة ، وينقسم من الداخل إلى ثلاثة أروقة بواسطة صفين ومن الأعمدة الحجرية اسطوانية الشكل ذات تيجان مثمنة ، يرتكز عليهاسقف خشبي ، ومزينة بعناصر زخرفية رائعة ونصوص كتابية بخط النسخ.
تعد هذه النصوص من الوثائق التاريخية الهامة في تاريخ بناء الجامع ومضمون معانيها ، ما توجد نصوص كتابية مدونة في أسقف حجرات بالمسجد مؤرخة في (4331ه).
ضريح الفقيه عبدالرحمن الولي : تقع قبة المعاينة جوار الضلع الشرقي للمسجد ، وتتكون من حجرة مربعة الشكل تقريباً أبعادها (5*5 مترات) ، شيدت بالأحجار ذات جدران سميكة مطلية من الداخل والخارج بالقضاض والجص ، ويحتل الجزء الجنوبي منها قبر مستطيل ويغطي سقفه قبة نصف كروية ترتكز على حنايا ركنية وأقواس مزدوجة ، والقبة بصورة عامة تعتبر تحفة معمارية رائعة لما تزخر به من زخارف نباتية وهندسية منفذة على الجص ، ومن الناحية التاريحية يوجد نص كتابي بأسلوب الحفر الغائر على العتب الحجري للمدخل يقرأ : (بسم الله الرحمن الرحيم ) محرم سنة 1047.1) وهو يعني تاريخ تشييد القبة ضريح الفقيه عبدالرحمن الولي وليس تاريخ وفاة الولي الذي أكد الناظرون على أوقاف مسجده أن لديهم وثائق توضح أن تاريخ وفاته كان عام4501ه وأن لديهم مؤلفات من كتبه لازالت مخطوطة ، منها كنز الأبرار في معرفة العزيز الغفار – وغيرها من المؤلفات التي لم تطبع بعد.


اعتام لوحة عاشق
أعتام تتبع إدارياً عزلة بني الغذيفي من مديرية الرجم ومعنى اعتام كما في المصباح المنير (البغية أو المقصد) أعتام حباها الله بالكثير من الغيول إذ إن غيولها السبعة تجري على مدار العام وتعد أعتام من أفضل المناطق السياحية في الرجم لكن وعورة الطريق تجعل الوافدين إليها أقل عدداً حيث إنها تبعد عن الطريق الإسفلتي حوالي (02) كم وبلفتة كريمة من الصندوق الاجتماعي للتنمية الذي وضع دراسة لرص طريق فرع أعتام لما لها من مزايا سياحية وتشتهر أعتام بزراعات عديدة أهمها البن والقات والفرسك والليمون والبرتقال والرمان والجوافة والقرنبيط (الخرنب).
توجد بها كثير من الأعشاب الطبية النادرة التي يستخدمها أهل الخبرة في مجال الطب وكان عدد من السياح الأوروبيين قد قدموا اليها عدة مرات لغرض جلب أعشاب طبية. أعتام قرية جميلة يوجد داخلها حصن كبير مشهور ويحيط بالحصن سور دائري وفيه عدد تحصينات عسكرية ويقطن داخل الحصن عدة أسر ويوجد داخل الحصن مسجد أثري قبلته إلى القدس ومازال يسمى بالمسجد القدسي.
يفد الكثير من الناس إلى قرية أعتام لجلب أغراس البن سواء كان الوافدون من محافظة المحويت أو المحافظات المجاورة لأن أعتام تشتهر بأغراس البن وشتلاته المختلفة وقديماً قالوا : كل المغارس من أعتام ومن غرس له غرس» إذ إن أغراس البن التي تجلب من أعتام قوي لايذبل ويقاوم السفر الطويلة.
من غيولها المشهورة الفايش ويعد من أكبرها وهو خاص بسقاية البن والقات وله شبكة كبيرة تمتد إلى جميع الأراضي الزراعية ويوجد بها أيضاً غيل الوحدة وغيل الفلفالي وغيل السنفة وغيل الشعبة وغيل السحر وغيل الفريسة وهذه الغيول لا تعرف الانقطاع…

المحويت نيوز / عارف الشماع

2

الأصابع في ملحان متعة التسلق إلى إفرست اليمن

المحويت نيوز/ عارف الشماع

ملحان قصة حب مع الطبيعة لا تنتهي فهي لاتزال فاتنة لم تفض بكارتها بعد، كيف لا وهي إشراقة الروح ونور القلوب وجنة عشاق الطبيعة، ولعل التنوع الهائل لمناظر الطبيعة والجمال في ملحان، والذي يتأرجح بين الجبال المكسوة بأشجار الصنوبر والسفوح التي تزدان بشجيرات متنوعة نادرة الوجود في محميتها الطبيعيه، إلى جانب المعالم الأثرية والتاريخية هو ما يجعل السياحة في ملحان ذات مذاق خاص وفريد  لا سيما وأنت تتسلق جبالها للوصول إلى مركز المديريه تشعر وكأنك تعتلي قمة إفرست الشهيره مايجعل ملحان إفرست اليمن.


ملحان في محافظة المحويت اليمنيه تتربع على سلسلة جبال سراة وتنشر مفاتنها الطبيعية والجمالية في لوحة إبداعية صنعتها القدرة الإلهية..منذ الوهلة الأولى التي تطأ فيها قدماك أرضها ستتيقن بأنك في مكان خاص في بلاد العربية السعيدة حيث الطبيعة فيها تغازل القلوب والأفئدة، والأودية ترسل ذبذبات الغرام على موجات الجمال والشوق والحب للطبيعة التي خطتها أنامل الإبداع الرباني. 
الطريق إلى ملحان تعتلي بك رويداً رويداً لتقرب من نسمات الهواء الطلق الذي يشفي السقيم وينعش الذاكرة لترتسم في مخيلتك صورة جمالية غاية في الروعة. ولعل الوصول إلى الجبال التي هي على شكل أصابع اليد قد أصبح سهلاً بفعل الطرق التي بدأت تنفض غبار العزلة التي عاشتها ملحان دهوراً عديدة.

(المحويت نيوز) أعد تقريرا عن مديرية ملحان من الناحية التاريخيه والسياحيه :

مديرية ملحان من المناطق السياحية الجميلة في محافظة المحويت من حيث مرتفعاتها ومدرجاتها الزراعية وحصونها التاريخية.
ملحان:”بكسر الميم وسكون اللام” إحدى مديريات محافظة المحويت، وتقع في الجزء الغربي منها على قمة جبل شامخ العلو في ارتفاعاته الشاهقة، وتتميز ملحان بطبيعة جبلية عجيبة وبديعة، إلى جانب ما تزخر به من المواقع الكثيرة والآثار الهامة مما يجعلها تعد من أهم المناطق اليمنية من الناحيتين الأثرية والسياحية، حيث تشكل هذه المديرية محمية سياحية متكاملة للسياحة الطبيعية والبيئية والأثرية.
العسوس في ملحان
تقدر مساحة المديرية ب320كم مربعا يحدها من الشمال مديرية حفاش ومن الجنوب مديرية الضحي، محافظة المحويت ومديرية بني سعد ومن الغرب مديريتا الزيدية والمغلاف محافظة الحديدة وتتكون المديرية من 20عزلة هي “الروضة، قبلة ملحان، الشجاف، الشمارية، العصافرة، باحش، بني علي، بني مليك، المعازية، همدان، هباط العمارية، بدح، جيع، الشماسنة، الشعاب، العسوس، بني وهب، الغزاونة، بني العصيفري” ويقع مركز المديرية في محل بني حجاج عزلة الروضة ويقدر عدد سكان المديرية بموجب تعداد 2004م حوالي “89.224” نسمة، ويعتمد معظم السكان على النشاط الزراعي وتربية الثروة الحيوانية والنحل.
لماذا سمي ملحان
يسمى جبل ملحان “ريشان” نسبة إلى رشا وهو الحبل الخاص بدلو الماء فهناك جبل يسمى “المركع” كان لا يصعد إليه إلا بواسطة الحبل “الرشا” إلى عهد قريب جداً حيث تم شق خط للمشاة والدواب في الثمانينيات، وسمي بملحان نسبة إلى رجل من حمير، قيل من أقيالها وهو ملحان بن عوف بن مالك بن زيد بن سد بن زرعة وينتهي نسبه إلى حمير الأصغر.. ولملحان ابنان أحدهما ريب والآخر مالك، لايزال اسم مالك يطلق على حصن في جبال ملحان يقال له قرن مالك، وقد تكلم المؤرخون عن ملحان وعن مآثره في العديد من الكتب التاريخية والمراجع القديمة، حيث أورد لسان اليمن أبو الحسن الهمداني ذكر ملحان في كتابه صفة جزيرة العرب، والإكليل في أكثر من موضع وعده من الجبال، ومن الحصون المنيعة الشهيرة في جبال السراة ومنها ريشان أي ملحان، واعتبره من الجبال التي في رؤوسها المساجد الشريفة في اليمن حيث قال:
ريشان هو جبل ملحان بن عوف بن مالك بني على سفحه مسجد يعرف الآن بالصفة جامع رأس جبل شاهر والمتواتر لدى الناس أنه بني على يد أحد الصحابة الكرام في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.
ملحان في كتب التاريخ
عند ذكر الهمداني للمسنمة من الجبال ذكر منها جبل ملحان وعده أيضاً من الجبال التي في رؤوسها الآبار والمساني، وهو جبل حفاش وجبل ذخار “كوكبان” وأنه من الجبال التي يرى وينظر منها مسيرة خمسة أيام وهو ذخار كوكبان وعلى هذا فقد تفرد ملحان على بقية الجبال بالسراة بمميزات عدة نذكر منها أنه من الجبال المسنة دون ذوات الطفاف والثانية كونه من الشوامخ التي في رؤوسها المساجد الشريفة، وهي تسعة في اليمن، منها رأس جبل ملحان شاهر.. والثالثة أنه من الحصون المشهورة ومن الجبال التي ينظر منها عن مسيرة خمسة أيام بالعين المجردة لشموخه وعلوه عن سطح البحر، قال الهمداني عن مآثر جبال السراة: وفي هذا النهج من المساجد الشريفة ثم عددها مبتدئا بمسجد معاذ بن جبل في الجند إلى أن قال: ومسجد شاهر في رأس جبل ملحان، وشاهر قرن أي حصن في رأس جبل ملحان فيه تسع وتسعون عيناً من الماء وهو مسجد شريف وعلى كل حال فإن جبال ملحان لها ذكر في كتب التاريخ حتى المؤرخون ذكروا أن الملك سيف بن ذي يزن حين تغلب على الأحباش تحصن بجبل ملحان وكانت له رئاسة حمير، وهنالك وادي في ملحان اسمه وادي سيف وحصن يسمى حصن قرن سيف نسبة إلى الملك سيف.
قال ياقوت الحموي في كتابه معجم البلدان:(وملحان من معاقل العرب في الجاهلية والإسلام)والحال أن جبل ملحان واسع مترامي الأطراف ومتسع، كثير الشعاب والوديان والغابات متنوع النباتات والأشجار، وبأرضه خصوبة عالية، وفي أهله ذكاء فطري ويكثر في ملحان الغيول والعيون والشلالات، خاصة أثناء مواسم الأمطار ومعظم الغيول والعيون تنبع من جوانب أصل جبل شاهر المتدفقة في عزل باحش وبني شعيب والشرقي وبني وهب وحبش القبلة وغيرها حيث منبع الجميع ملحان والتاريخ والعلم.
أعلام ملحان
يقول الباحث عبداللطيف السودي: ملحان برغم حالة الجهل والتخلف الذي ساد الأمة جميعاً ومنها ملحان وبرغم التضاريس ووعورة المسالك التي تكاد تنفرد بها جبال ملحان إلا أن أسلاف سكان ملحان وأبناءه لم يقفوا بمعزل مكتوفي الأيدي عاجزين؛ فقد أثروا وتأثروا عبر الأجيال والقرون كلها ولم تكن الحواجز الجغرافية عائقة لهم يوماً ما عما ينشدون رغم المتاعب والعوائق والمشاق فقد قهروا الطبيعة القاسية بشدة بسبب قوة التحمل والعزيمة التي يملكونها، لقد كانوا يرحلون مشياً على الأقدام إلى هجر العلم ومعقل العرفان في مكة وزبيد وبيت الفقيه والزيدية وصنعاء وغيرها من مدن العلم والعلماء فينهلون من منابعها الصافية عذباً فراتاً، وقد حفلت كتب التاريخ بذكر بعض من نبغ وأهملت الكثير ممن نبغ وتفوق واشتهر بالعمل في سائر الفنون والعلوم من أبناء ملحان وسنورد في هذا العجالة ذكر بعضا ممن ذكره المؤرخون وأصحاب الطبقات. ففي القرن الرابع والخامس والسادس الهجري نبغ من أهل ملحان العديد من العلماء والفقهاء والأدباء فمن أولئك إبراهيم بن محمد بن إسحاق الملحاني ذكره الخزرجي وصاحب كرامات الأوليات في جامعه وقال صاحب طبقات الخواص إنه كان مستجاب الدعوة وكان يسكن جبلاً يسمى الدوام وهو من قوم يسمون بني إدريس والجبل مشهور بهذا الاسم في عزلة جبع.
قُرّاء ونحويون بملحان
ويواصل الباحث عبداللطيف السودي عن أعلام ملحان بقوله: وممن نبغ من أبناء ملحان في علم القراءات وتخرج على يديه جماعة من العلماء المحققين في علم القراءات المقرىء الشيخ الجليل وجيه الدين عبدالرحمن بن هبة الله ابن عبدالرحمن العبسي الملحاني كان عالماً جليلاً مقرئاً نحوياً ..قال عنه البريهي: أخذ القراءات السبع عن جماعة من الأكابر منهم المقرىء الشارفي جمال الدين محمد بن يحيى بن محمد الهمداني كما اخذ النحو وعلوم اللغة عن جماعة من أئمة وقته ومشائخ عصره وشارك فيما سواه من العلوم كان يشغل منصب الإمامة بمدرسة الأشراف بتعز عاصمة الدولة الرسولية واشتغل أيضاً بالتدريس فيها وانتفع به خلق كثير وتخرج على يديه جماعة من الطلاب وكان يقرض الشعر ويجود فيه وأكثر شعره في الرقائق والابتهالات إلى الله عزو جل.
ومن ذلك ما أورده البريهي في تاريخه قال الملحاني متوسلاً:
أنا في أمانك يا حفيظ الورى ملتزم متمسك متوكل
ومفوض أمري إليك ولا جئ لك خاضع لك ضارع متذلل
بك واثق يا عدتي في شدتي لائذ لك مخبت متململ
أعني وحطني واحمني وأعزني وتولني لا عن جلالك أهمل
وأمدني بالنصر منك ونجني مما تحاربه العقول وتذهل
وغير ذلك من الأشعار الرائعة وقد توفي الملحاني رحمه الله 815ه بمدينة تعز ودفن بها وممن نبغ في الفقه واشتهر بالعبادة والعمل من أبناء ملحان الفقيه الشيخ بدرالدين بن علي ابن عبدالرحمن الملحاني قال عنه البريهي: قرأ على جماعة من أهل العلم منهم القاضي شرف الدين المقرىء في الفقه وعلى الإمام نفيس الدين العلوي والشيخ أحمد الرداد قال(وكان فقيهاً مدرساً وكان راتبه أن يختم كل ليلة ختمة) وكان يقول الشعر ويجود فيه منه ما قاله وكتبه ولده أحمد:
فإني جهدت ليالي الشباب ومن يعشق العلم قد يحمد
نهاري في العلم مستعمل وفي الليل جفني لا يرقد
فقهاء وأدباء
وقال الباحث السودي في هذه الأبيات إنها تحفل بالنصائح الذهبية وتحث على العلم بأسلوب أخاذ ولغة فصيحة وعبارات سلسة واضحة تنم عن تجربة وخبرة بالحياة ويواصل بقوله ومن أعلام ملحان العلامة أحمد بن الشيخ بدرالدين حسن ابن علي بن عبدالرحمن الملحاني كان فقيهاً ومنهم الشيخ الجليل عبدالرحمن بن حسن بن الكميت السودي(المدفون في القناوص) كان فقيهاً جليلاً أديباً عاقلاً لبيباً كريماً شاعراً توفي في أثناء القرن التاسع ومن أعلام ملحان الفقيه الإمام الشيخ حسام الدين بن أبي بكر الحسين السودي المقبور في قرية المحارث من عزلة القبلة مديرية ملحان كان إماماً كبيراً وعالماً جليلاً وفقيهاً محققاً قال الخزرجي كان للعامة اعتقاد فيه عظيم وكان ينكر على الصوفية السماع وكان مشهوراً بصداقته للإمام محمد مطهر صاحب صعدة فوشوا به إلى السلطان المجاهد بأنه يناصر أئمة الزيدية فكتب المجاهد إلى والي المهجم أن يقبض عليه ويشخصه إلى تعز أو زبيد فكان لا يستقر ببلد تصله سلطة السلطان الرسولي. سكن الجبال وتوفي رحمه الله في 705م بقرية المحارث وادي حمى القبلة ودفن بها وله عقب ذرية في ملحان كثير كبني عبدالرحمن السودي وبني عبدالغفور في حمى وبني الحسيني بالأعراف من عزلة الشرفي وبين صارم الدين بقرية المعبر من عزلة بين مكارم وبني الكبري بن لطف الله بن صلاح السودي بقرية المابول من عزلة العصافرة وبني المصعب من العصافرة وفقهاء رباط شعر بني الزاوية عزلة همدان وغيرهم كثير من ملحان ومن أعلام ملحان الفقيه المحدث يوسف بين حسن الكميت السودي المقبور في هجرة جهش كان عاملاً محققاً وفقيهاً فرضياً وهو صنو عبدالله حسن الكميت المعروف بحامي الحمى ومنهم الفقيه محمد حسن السودي المسمى ساكن البشامة وهو جد فقهاء جهش وبني الساكت وفقهاء جبل المنابر وغير هؤلاء كثير ممن نبغ واشتهر بالعلم من أبناء ملحان.
أربطة علمية إندثرت
قال الباحث السودي: لا أدل على اهتمام أسلاف أبناء ملحان بالعلم والأربطة العلمية لاستقبال الطلاب الوافدين والعناية بهم وتعليمهم ورغم أنها اندثرت بسبب عوامل الجهل والزمان إلا أن أسماءها ما زالت إلى الآن شاهدة على ما كان لها من دور على ما كان ومن تلك الأربطة الباقية مسمياتها إلى الآن:
رباط شعر من عزلة همدان ويسمى رباط الزاوية.
رباط علي جوف من عزلة همدان
رباط بارق المطر من عزلة بني وهب
رباط السادة من عزلة بني مكار
رباط الهجرة في منطقة جهش قبلي ملحان
هجرة المحارث من وادي حمى قبلي ملحان
هجرة الأعرف من عزلة الشرقي
هجرة الصارم من المبعر عزلة بين مكار
هجرة بارق المطر
هجرة العجل في برع من العصافرة.
هجرة المعقرية نجم الدين من عزلة جبع، وغيرها كانت أربطة لطلاب العلم ورواد المعرفة ونشر الثقافة ومن الأسر العلمية المشهورة بالعلم والفقه والعبادة في ملحان أسرة بني السودي وأسرة بني الزيلعي وقد اندثرت هذه الأربطة حالياً.
حصن شاهر
يقع حصن شاهر في أعلى قمة جبل ملحان على ارتفاع نحو “3000” متر عن سطح البحر وذلك في منطقة شديدة الوعورة وبالغة الارتفاع ويتكون هذا الحصن من ساحة مكشوفة عليها بقايا أبنية حجرية مهدمة في الجهة الشرقية بها أحجار كثيرة مربعة الشكل ومنفصلة عن بعضها البعض وفي الجهة الجنوبية من الحصن توجد بقايا الأبنية الخاصة بالمسجد الشريف الذي ذكره الهمداني في كتابه “صفة جزيرة العرب” أما في الجهة الشمالية من الحصن فتوجد كتل معمارية مربعة الشكل تسمى بتربة علي عيسى ويحتل الجزء الأكبر من قمة الحصن ساحة مستطيلة على هيئة مسطبة للخيل والدواب، استخدمت في فترة لاحقة مكاناً لصلاة الاستسقاء ويتخلل الطريق الواقعة بين حصن شاهر وحصن الخضيع بقايا لمبان كثيرة مهدمة وجروف صخرية بها مقابر قديمة ترجع إلى فترة ما قبل الإسلام.


حصن الصباحي
يعد حصن الصباحي أحد الحصون المنيعة والمحكمة والعسيرة المرتقى الموجودة في ملحان، ويسمى بجبل الطوق بن الصباح الحميري، وهو حصن منيع يطل على تهامة استخدم في العهد الرسولي وما قبله كقلعة حربية لصد الغزاة.
حصن الخفيع
ورد ذكر حصن الخفيع في العديد من المصادر التاريخية بأنه واحد من الحصون المنيعة والمحكمة والتي كان بها العديد من المعاقل والحصون والمساجد المشيدة في أعلى القمم وبأنه استخدم كمركز للحاميات العسكرية العثمانية وقد تعرض الكثير من معاقل ومباني هذا الحصن إلى التدمير في العقد الرابع من القرن الرابع عشر الهجري من قبل الإمام/ يحيي حميد الدين كما تشير بعض المصادر وذلك بأن أهل ملحانتمردوا على الإمام يحيى حميد الدين مما اضطره إلى مهاجمتهم وتدمير معظم المعاقل والحصون والمساجد الأثرية هناك، وبشكل عام فإن هذا الحصن الذي يقع في الناحية الشمالية من حصن شاهر لا تزال الكثير من مبانيه ومكوناته المعمارية موجودة حتى الآن وأهمها السور الذي يحيط بساحته الواسعة ثم المسجد الموجود في الناحية الشمالية الغربية من الحصن والعديد من المباني والكتل المعمارية المكونة من طابقين والمدخل الرئيسي للحصن والذي يفتح من الجهة الغربية ومما يميز هذا الحصن تخطيطه المعماري الجميل والذي يوحي بأن تجديدات متلاحقة قد أضيفت إليه لا سيما بعد حملة الهدم التي تعرض لها من قبل عساكر الإمام/ يحيى حميد الدين كما تشير المصادر التاريخية.


حصن اليماني
يقع في نطاق عزلة الشمارية، في موضع يعرف باسم “رهقة” إلى الغرب من حصن “عكيبر” وقد بني الحصن في أعلى قمة جبلية طبيعية تشرف على وادي بني مليك وبيت السريحي وعتمة، يتم الوصول إليه عبر طريق صاعد مرصوف بالحجارة في الناحية الشمالية الشرقية من خلال مدخل منكسر يصل إلى ساحة تتوسط الحصن، أهمها مبنى مربع الشكل في الناحية الغربية يمثل المسجد، وفي الناحية الشمالية منه توجد بركة غير مستوية الشكل مبطنة بالحجارة.
والقضاض، وفي الناحية الجنوبية من الساحة هناك بقايا أساسات يبدو أنها تمثل الجزء الرئيس في الحصن وبجانبها توجد بركة أخرى مبطنة بالحجارة والقضاض عليها زخرفة بارزة بالقضاض عبارة عن نجمة ثمانية.
حصن قرن سيف
يقع في الناحية الغربية من مركز بني الحجاج في قمة جبل قرن سيف يشرف على عدد من القرى، يحتوي على بقايا سور من أحجار صلدة غير مستوية تتخلله فتحة المدخل في الناحية الشمالية وأبراج دفاعية مربعة الشكل، يتوسط السور من الداخل بقايا أساسات لمبان مهدمة غير واضحة، إضافة إلى ثلاث برك لخزن المياه مبطنة بالحجارة والقضاض أهم ما يميز الحصن وجود نفق محفور في الصخر يقع في الناحية الشرقية ويؤدي إلى خارج الحصن.
حصن الشرف
شيد في أعلى جبل الشرف يقع ضمن السلسلة الجبلية المحيطة بوادي بني مليك، وهو عبارة عن بروز صخري شاهق الارتفاع مما يعطي اسمه دلالة كونه يشرف على الوادي والقرى المجاورة له، ومعمارياً فهو عبارة عن برج دفاعي مربع الشكل بني بأحجار صلدة مهندمة يتألف من ثلاثة أدوار يتخللها مزاغل وفتحات للرماية، يتم الصعود إليه من الناحية الشمالية عبر درج مرصوف بالحجارة، وفيما يبدو أن هناك تجديدات طرأت على هذا المبنى في فترات متأخرة من العصر الإسلامي.
حصن عكيبر
ويقع في أعلى مرتفع صخري شاهق مطل على مركز بني الحجاج وسوق الخميس ويتألف من مجموعات معمارية عديدة، إضافة إلى بقايا لمبان مهدمة وشفافات متناثرة من الفخار موجودة في الجهة الجنوبية الغربية من الحصن ويوجد على مدخل الحصن كتابة مؤرخة للحصن بأنه بني في الفترة من 1361ه 1377ه، بينما تدل البقايا المتناثرة من تلك المباني المهدمة المشار إليها بأن الحصن الحالي شيد على أنقاض حصن قديم شيد في العصور الغابرة.
ومن الحصون والقلاع الحربية الأثرية والتاريخية الموجودة في مديرية ملحان “حصون جبل مردع في جهش عزلة القبلة، حصن قشيبة في القبلة أيضاً، حصن مخبان، حصن الأصابع، حصن المقيوم، حصن مالك، حصن قرن غراب بعزلة جبع، حصن قرن عوف والذي ينسب إلى العوف بن مالك وأبو ملحان وحفاش، حصن جبل مصعب بن مالك بن ملحان ويقع في عزلة جبع ملحان، حصن غرافة عالية وكان مركزاً للحامية العثمانية على جحدر وعماشة، حصن الساعد في عزلة بدح، الحصن اليماني، حصن قرن حميد، حصن الشجاف والذي مازال عامرا أو يسكنه حالياً الشيخ العزي أحمد الشجاف ويعد واحداً من الحصون الواقعة في عزلة الشجاف إحدى العزل الشهيرة المكونة لمديرية ملحان وفي هذا الحصن توجد العديد من الكتل الصخرية بها رسومات مختلفة وبه يوجد عدد من الكهوف ذات النقوش والرسومات الغريبة يقال إن هذا الحصن قد استخدم كمحمية دفاعية لصد الغزاة العثمانيين والذين أرغموا على مغادرة المنطقة لمناعة الحصن وصعوبة المنطقة.

مساجد تاريخية
يوجد بملحان عدة مساجد منها ما يعود بناؤها إلى عهد النبي صلى الله عليه وسلم على يد أحد الصحابة الكرام هو مسجد “شاهر” الذي ذكره الهمداني وعدد من المساجد الشريفة، وهذا المسجد حالياً مندثر لم يبق به إلا بعض أثر دال عليه وهو ما يسمى اليوم بالصفة المباركة في شاهر. ومنها ما يعود بناؤه إلى القرن الثاني الهجري والرابع الهجري والخامس، مثل مسجد عنامة ومسجد بارق المطر بعزلة بني وهب، ومسجد المحارث ومريخة بعزلة القبلة، وهما مندثران ومساجد جبل الدوم من عزلة جبع، فهي من المساجد القديمة وتبلغ مساجد ملحان سبعمائة مسجد تقريباً ما بين قائم ومندثر.
وديان ملحان
وادي تباب وهو وادي فسيح عريض يسقي القناوص وما إليه وكلمة تباب كلمة عربية فصيحة وبالرجوع إلى القاموس نجد كلمة تباب معناها في اللغة الهلاك والضلال والضياع.
ولعل المقصود هنا من التسمية أن هذا الوادي كثير الشعاب والنمعطفات أو الغابات والسباع مما جعل منه مكان خوف يخشى على سالكه الهلال المحقق.

2
السياحة في ملحان
حبا الله مديرية ملحان جمالاً طبيعياً وألبسها حلة خضراء وتعد منتجعاً سياحياً فريداً لم يكتشف بعد من قبل القائمين على السياحة فجمال ملحان جمال طبيعي فهي ذات مناظر ومشاهد ساحرة تستثير الذهن وتشحذ الذاكرة وتصقل الموهبة بجمالها الإلهي فما هي قمة أفرست البيضاء، إلى جانب قمة ملحان الخضراء ويجري حالياً شق العديد من الطرق وسفلتتها ورص البعض بالأحجار ومن المؤكد في حال استقرار الوضع الأمني وانتهاء الأزمة الراهنة التي تعصف بالبلاد وعودة الحياة الطبيعية ستتوجه أفواج السياح زرافات ووحداناً ليروا الجمال الطبيعي الذي لم يلوثه ضجيج المدينة ولا حركتها وصخيبها في جبال ريشان العالية فمن رؤوس جبال محافظةحجة ومحافظة ذمار وجبال محافظة صنعاء بالعين المجردة خصوصاً في اليوم ذي الجو الصافي من الغيوم وتلك القمم تطل على حدائق غناء من البن والقات والموز والغابات الكثيفة الأشجار لا سيما بعد إعلان ملحان محمية طبيعية وفي ملحان من النباتات الغريبة والفريدة والأعشاب النادرة ما لا يوجد في غيره ومن ذلك أشجار الصندل الأحمر والذي هو من أغلى وأندر أعواد البخور وأشجار الأبنوس وغيرها.
الأسواق يملحان
في ملحان عدة أسواق أسبوعية يتسوقها الناس وتعتبر مواعيد التقاء أسبوعية للنشاط الاقتصادي وتبادل المنافع، وتجد أهل ملحان يرفدون هذه الأسواق بمنتوجاتهم ومنها “سوق الخميس، سوق الولجة ويوم وعده الأحد، سوق العرجين.


ملحان عشق وغرام للطبيعة
ملحان تتميز بطبيعتها البكر التي لا دخل للإنسان في تفاصيلها فحين تزور مديرية ملحان ترى الابتسامة تشع على وجوه الناس البسطاء وتلمح عيناك مناظر تأسرك بمفاتنها التي تسبي العقول فما إن تسير باتجاه جبال ملحان الشاهقة التي تعانق السماء ويتناقل عنها قصص غريبة حيث لا يمكن الوصول إليها إلا عبر الحبال «بالحاء المهملة» أو الرشقة كما يسمونها صعوداً وهبوطاً كما ستلاحظ إبان صعودك ملحان أن كل شيء يبدأ بالتغير سترى على سبيل المثال غابات من مختلف الأشجار وقد تلاحظ رعيانا للماشية يقودون قطعانهم من جبل إلى آخر دونما خوف من اعتلاء الجبال الشاهقة، بل أحياناً يتسابقون مع الماشية للوصول إلى جبال لا يمكن للإنسان العادي الوصول إليها.
وعلى الرغم من انتشار العديد من القرى على سفوح الجبال إلا أنه مازال هنالك بقع وامتدادات في صميم الريف الملحاني غير مأهولة بالسكان.
ومما يعيق تواجد السياح في ملحان هو عدم وجود فنادق أو استراحات أو مطاعم ماعدا بعض المطاعم التي لا يمكن للإنسان العادي تسميتها بذلك.


منتجعات جبلية
توفر جبال ملحان في فصل الصيف ملاذاً رائعاً للسكان المتاخمين للمناطق الساحلية والذين يبتعدون عن وطأة الحرارة المرتفعة في المناطق الساحلية. ففي بداية الوصول إلى ملحان يوجد حوض عنتر وهو عباره عن حوض منحوت تصل إليه مياه نقيه ويعد متنفسا سياحيا لهواة السباحهكما يوجد وادي حطب بعد سوق الولجه وكذا جبال بني علي الكسوه بالخضره وكذا باحش التي ترتدي البساط الأخضر حيث تتحول جبال ملحان صيفاً إلى منتجعات جبلية فريدة وتلبس حلل بهيجة وكأنها عرائس تزف.

البريد أول سائقة أجره في اليمن من محافظةالمحويت

المحويت نيوز/ احلام العزي

في طريق جبلي، شديد الوعوره، قد تتفاجأ بإمرأه ،تقود صالوناً ، موديله من الثمانييات ، وقد ربما تصادفها في إحدى المنعطفات الجبليه ، وهي تتفقد سيارتها ، والركاب في إستراحة قصيره، وقد تجدها في فرزه مديرية حفاش في مدينة المحويت والركاب يتهافتون إلى صالونها الأبيض لا سيما النساء.

إنها<<آمنه علي حمود>> التي تقطع بسيارتها القديمه ،مئات الكيلوهات صعوداً وهبوطاً في طرقٍ وعره وملتويه، وشديدة الإنحدار برباطة جأش، وثقه وإحتراف .

ينادونها «البريد» لسرعتها وأمانتها فهي  مثال للمرأة العاملة ،الطموحة والصابرة  ،التي كسرت حاجزاً  كان مفروضاً على النساء وعملت سائقة أجرة ،حيث تحظى باحترام الجميع، وثقتهم مرَّ على احترافها هذه المهنة «35عاماً» .

لم تستسلم لظروفها الأسرية التي مرت بها ولم تسأل أحداً أن يمد يد العون لها وإنما فضلت أن تعمل في مهنة كانت محرمة على النساء ومحتكرة على الرجال فقط ولم تلتفت لأي استهزاء أو سب أو شتم أو سخرية ولم تنثن عما أقدمت عليه بل أصرت على أن تكون سائقة من الدرجة الأولى ونالت بغيتها ونالت ثقة الناس في مديريتها حفاش. 

في بداية عملها كسائقه كانت تنقل البضائع والركان بين حفاش وباجل  في صورة فريدة تجسد كفاح ونضال المرأه في الحياه .

يتهافت الركاب على حجز مقاعدهم في سيارتها، لاسيما من يوجد معه عائلة وترسل أغلب النساء معها نظراً لأمانتها واحتشامها ونبل أخلاقها.

حتى الأطفال يحسون بالأمان عند رؤيتهم لها وينادونها بلقبها المشهور «البريد» تقابل الشيخ الكبير وتعامله كأب وتعامل من في سنها أو مايقاربه كأخ وتعامل الصغير كابن فهي تجمع الخصال الحميدة والأخلاق الكريمة.
فهي  أرملة تزوجت وتطلقت بفترة وجيزة بعد الزواج بسبب مشاكل خاصة وبعدها قررت عدم الزواج و
فضلت أولاد أخيها على نفسهاكون أخيها مصاب بالعمى ولديه أسرة كبيرة فقررت إعالتهم واعتبارهم أولادها
أما سبب شهرة لقبها البريد فعندما كانت صغيرة كان أخوها يرسلها لقضاء عملٍ ما وكانت تسيروترجع بسرعة فأطلق عليها اسم «البريد» ومنذ ذلك الوقت صار الجيران وأهالي القرية ينادونها بالبريد ومازال الاسم ملاصقاً لها منذ ذلك الوقت إذ إن أغلب الناس لايعرفون اسمها الحقيقي وإنما ينادونها «بالبريد»حتى الأطفال .

كيف تعلمت قيادة السيارة

أخوها هو من علمها قيادة السيارة وواجهت عدة صعوبات في البدايةنظراً للنظرة القاصرة من المجتمع للمرأة وتعرضت للسب والإيذاء في بداية الأمر من كل أطياف المجتمع حتى المرأة نفسها حيث كانت النساء ينظرن بنظرة قاصرة إذ كانت قيادة السيارات مختصة بالرجال وربما العادات والتقاليد أثرت في المجتمع لأننا نعرف أن مجتمعنا اليمني قبلي وعقله متحجر في بعض الأمر، لاسيما في تخوفه من عمل المرأة واختلاطها بالرجال.

بدأت مشوارها في نقل البضائع لأصحاب الدكاكين حيث كانت تمتلك سيارة من نوع شاص ورغم العوائق إلا أنها أصرت على مواصلة عملها  وكانت تذهب بسيارتها إلى باجل وتحمل البضائع والركاب وترجع بيومها.
تعلّمت قيادة  السياره بسرعه لشغفها بهذه المهنه  وتقول عن نفسها  أن قيادة السياره يحتاج إلى صبر وعقل لأني كنت في البداية أخاف بمجرد جلوسي خلف السكان «المقود» وغالباً كان أكثر خوفي من الرجال وكنت أسمع بعض التعليقات التي تقول إن المرأة يجب أن تجلس في البيت وإنه عليّ الاعتماد على رجل ورغم تقدم الكثيرين للزواج مني إلا أنني مقتنعة بالقرار الذي اتخذته.
لكني الآن صرت لا أخاف وتقبل المجتمع الأمر بسبب قوة الإرادة والصبر.
أما عندما يحصل عُطل في السيارة فتحكي <آمنه > بمراره وتقول أقوم بتصليح أعطال السياره بنفسي وأتفقد الزيت وأبنشر الكفرات وأحيانا  أستعين بأحد السائقين المعروفين من بلادي في حال عجزي وأنا بصراحة أحاول وأحرص أن أتفقد سيارتي باستمرار عند المهندس خوفاً من حصول مشكلة أما من ناحية الأكل فأنا أحمل أكلي ومائي معي ولا أحتاج إلى مطاعم وهكذا أعيش بكل بساطة مثلي مثل غيري أهم شيء الواحد يمشي ويتعامل باحترام وأخلاق.
مهنة شاقة
البريد تسرد قصتها عن رخصة القياده حيث واجهت صعوبه في الحصول عليها وقالت:

لو كنت ما أملك رخصة لكان المرور يحتجزني في كل نقطة أو مدينة خاصة وأن رجال المرور وأقول البعض منهم لايحترم المهنة ويتعامل وكأنه ليس من اليمن يعطي كلاماً سيئاً وأغلب رجال المرور يتعاملون معي باحترام وفقاً للقانون ولذا فإني أحرص على حمل كامل أوراقي معي اينما ذهبت.
عند الإستماع إلى مغامراتها ينتابك شعور أنك أمام إمرأة عظيمه لم تستسلم للظروف ولم تخضع لقوة الرجل الذكوري المتسلط فهي مزجت بين أنوثتها وإلتزاماتها الأسريه وقوة شخصيتها لتكون الأولى في اليمن التي تعمل منذ عقود من الزمن في مهنة  كانت محرمه على النساء بل وسائقه أجره في طرق جبليه صعبه لتكون هذه المرأه نموذجا فريدا للمرأه اليمنيه ولسان حالها يقول أن الحياة ليست سهله وأن المرأه هي من تصنع النجاح لنفسها وللآخرين….

بيوت الإيجار قنبله موقوته لا أحد يلتفت إليها

المحويت/ عارف الشماع

بيوت الإيجار أضحت كابوساً مخيفا وعقبهً كؤوود لايمكن التغلب عليها في ظل إنعدام القوانين والرقابه على المؤجرين الذين يستغلون الوضع الراهن  لتحقبق مكاسب ماليه غير آبهين بالوضع في ظل الحرب والحصار.
المستأجرون  لاسيما النازحين يشكون تعسفات غير إنسانية وغير أخلاقية من المؤجرين تصل في أغلب الأحيان إلى الطرد من المنزل .
أزمة السكن في محافظة المحويت  فرضت أعباء ومشاكل على المواطنين  المستأجرين الباحثين عن الاستقرار في مسكن يليق بآدميتهم، كما أن ذوي الدخل المحدود من الموظفين صاروا بدون رواتب ، مايجعلهم يرضخون  للعيش في غرف تفتقر لأبسط مقومات المعيشة وآخرين أجبرتهم الظروف على التسول لإيجاد حق الإيجار.
الذين وجدوا بيوتا واستقر بهم الحال مازالوا يواجهون عوائق جمة بدءاً من تعسفات المؤجرين الذين يرفعون أسعار منازلهم وانتهاءً الإستقرار النفسي وغيرها، بالإضافة إلى الالتزامات الأسرية.
بيوت الإيجار لم تعد مشكلة خيالية، بل صارت مشكلة اجتماعية واقتصادية معقدة، أخذت حيزاً واسعاً من الهموم، بل أصبح المستأجر يفكر ليلاً ونهاراً في كيفية إرضاء المؤجر، ولو كان ذلك على حساب لقمة أطفاله، وتحولت حياة بعض المستأجرين إلى جحيم لا تطاق.
يقول عابد النزيلي موظف: إن بيوت الإيجار صارت هما يعيشه المواطن لا يفارقه أبداً ، والسبب يعود إلى الارتفاعات السعرية في بيوت الإيجار حيث وصل سعر الشقة الواحدة إلى “40” ألف ريال والموظف بدون راتب، الأمر الذي شكل عبئاً ثقيلاً على المواطن المغلوب على أمره في ظل غياب كامل لقانون ينظم العلاقة بين المؤجر والمستأجر  ولا أحد ينتصر لحقوق المستأجر الذي قد يلجأ إلى العوده بأسرته وأطفاله إلى الريف  لتبدأ فصول معاناة أخرى

النازحون هم الأكثر معاناه

أما الأخ/فيصل أحمد مرشد باحث اجتماعي فيرى أن بيوت الإيجار باتت هماً كبيراً بحكم الظروف الاقتصادية  والحرب  والحصارالتي يمر بها الوطن، بالإضافة إلى النزوح من الحديده ، الأمر الذي فاقم من مشكلة السكن حيث زاد الطلب وانخفض العرض، وهذا ما أوقع بعض المؤجرين في الطمع والجشع ورفع الإيجار بشكل مزر ومؤسف على المواطن المسكين أو الموظف المغلوب على أمره في ظل عدم وجود قانون يحدد أسعار إيجارات المنازل وينظم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.
عدم وجود رقابة على المؤجرين
أما الأخ/صالح محمد  نازح فيؤكد أن أزمة بيوت الإيجار أضحت مشكلة متفاقمة تبحث عن حلول جذرية إذ إن ارتفاع أسعار إيجارات البيوت سببه جشع أصحاب المنازل؛ دون أن يقدر المؤجر وضع النازح الذي ترك منزله ومدينته ولجأ إلى مدينه غير مدينته تاركا كل شي وطمعا في الحصول على حياه آمنه بعيده القصف ليفاجأ بطمع وجشع المؤجرين  الذين يضعون أسعاراً حسب مزاجهم وبلا رقيب، بل وبكل تحد، الأمر الذي يجعل المستأجر يرضخ للتعسفات من المؤجر فمتى سيرتفع هذا الظلم؟!
تسلط ملاك البيوت
الأخ/عبدالكريم صالح الحاتمي قال: للأمانة باتت مشكلة استئجار المنازل كابوساً مخيفاً يؤرق ذوي الدخل المحدود؛ وذلك بسبب تسلط ملاك العقارات والمنازل حيث يقوم أصحاب المنازل برفع الإيجارات بشكل استفزازي وتوجيه الأوامر ووضع شروط تعسفية ولا مجال للتراجع وما على المستأجر إلا التنفيذ دون أي اعتراض وإلا كان الطرد جزاءه فالمؤجر هو القاضي وهو الحكم.
المشكلة السكانية هي السبب

أما الأخ/عبدالله القادري فيرى أن الارتفاع الجنوني في إيجارات المنازل راجع لأعداد النازحين الفارين من جحيم الحرب ، الأمر الذي يحتم على الجهات المعنية النظر لهذا الكابوس المخيف من خلال المعالجات الجذرية لمشكلة استئجار البيوت وحماية المستأجرين من الاضطهاد والتعسف الذي يتعرضون له بشكل يومي، والعمل على إيجاد قانون يضمن حقوقهم القانونية.

شروط ومنغصات

مبخوت محمد الشومي سائق أجرة فقال:
ظاهرة غلاء إيجارات البيوت صارت مشكلة حقيقية يعيشها أغلب الأفراد في المجتمع اليمني، وباتت المشكلة ممتدة بطول المدن وعرضها، وصارت المشكلة كالسيل الجارف لا أحد يستطيع إيقافها أو الحد منها، بل وصل الأمر ببعض المؤجرين إلى أنه يفرض شروطا فوق الخيال، لاسيما إذا كانت العمارة على مدخل واحد فيحتاج إلى إذن بالدخول إذا تأخرت في عملك، وتحتاج إلى إذن وقت خروجك إلى عملك مبكراً، وهكذا تصير الحياة منغصة بسبب هذه القيود غير الأخلاقية، حتى وصل الأمر إلى ما هو أسوأ من ذلك، حتى فتح الشبابيك لا يكون إلا بإذن فأي حال مؤلم ينطبق على المستأجرين الذين رضخوا تحت وطأة بيوت الإيجار!؟

بيوت الإيجار أثرت في مستقبل أطفالي التعليمي
أما الأخ/محمود الظبي  فقال: بصراحة طفح الكيل في بيوت الإيجار كل أربعة خمسة أشهر أنتقل من بيت إلى بيت بسبب تعسفات المؤجرين وحالتي المادية الحرجة خاصه في ظل عدم الرواتب وصرت أتجرع المر والحنظل وأثرت التنقلات في مستقبل أطفالي وعلى وضعهم التعليمي وأحياناً أفكر بالرجوع إلى القرية؛ لأن هذا الوضع المؤسف في بيوت الإيجار سيدمر إن استسلمت له مستقبل أسرتي؛ كون القرية وضعها مختلف عن المدينة والعيش فيها يعتمد على البساطة فالكيل فاض ولا يجد المستأجر من ينصفه من تعسفات المؤجرين الذين انعدمت الرحمة في قلوبهم، وفقدوا الأخلاق والعادات والتقاليد اليمنية الأصيلة.
طرد
الأخ/ محمد صالح ناصر قال: الحقيقة.. بعض المؤجرين للبيوت لا يخافون الله، ويظل من شهر إلى آخر يرفع إيجار منزله دون خوف أو وازع أو ضمير أخلاقي، وإذا لم تستجب لمطالبه فإنه يطردك من البيت، عندها تكون مجبراً للرضوخ لمطالبه التعسفية، حتى تجد منزلاً يليق بدخلك.
بيوت الإيجار سببت مشكلة أسرية
أما علي عبدالله  فقال:
استأجرت شقة ولكن المؤجر لم يفتأ يرفع الإيجار كل أربعة أشهر، وإذا لم أستمع إليه، فإنه يلجأ إلى الأذيه وتسليط اطفاله لضرب أطفالي  حتى تحولت حياتي الأسرية إلى جحيم ومشاكل، والسبب المؤجر، وتركت زوجتي المنزل وذهبت لبيت أهلها بحجة أنني غير كفء للنفقة عليها وعلى أولادي وظلت المشكلة حوالي ستة أشهر حتى تم حلها عن طريق أخي الزوجة الذي تفهم الموضوع، والسبب في كل هذا المؤجر وبعدها تركت ذلك المنزل المشئوم واستأجرت آخر، وأنا أستغل الفرصة لأدعو الجهات  المختصه إلى ضرورة وضع حلول جذرية لوقف عبث المؤجرين.
الأخ علي الضحوي نازح قال: ارتفاع إيجارات المنازل تحولت من مشكلة إلى ظاهرة تؤشر إلى انتشار نوع من الطمع والجشع فالمؤجر يجعل من المستأجر “عبداً” يستخدمه ويذله، لا سيما إذا كان المستأجر ليس لديه عمل فيستغل المؤجر الفرصة لاضطهاد المستأجر ولا يعفيه ذلك من تخفيض الإيجار، ولا توجد أي رقابة على المؤجرين.
انعدام الحماية
الأخ نجيب علي العبسي موظف قال: هموم بيوت الإيجار صارت أكبر مما يتوقع، وذلك لانعدام وجود قانون ينظم بيوت الإيجار، ويحمي المستأجرين من الضغوطات والتعسفات، إذ أصبح المؤجرون يضعون أسعاراً خيالية للبيوت المراد تأجيرها حسب رغبتهم الشخصية وبشكل مزاجي، وكم سيكون الظلم للموظف والعامل الغلبان اللذين يسعيان لجمع قيمة الكيس الدقيق، وخاصة إذا كانت الأسرة كبيرة، إذ إن الموظف صار بلا راتب وأضحى في حيرة كيف يوفر قيمة الإيجلر ولقمه لأطفاله

ترميم وسجن
الأخ علي البدري قال: هناك بعض المؤجرين لا يخافون الله فأنا استأجرت منزلا مكونا من ثلاث غرف ومطبخ وحمام بدون ترميم، ولم يتم وضع أي شرط لترميم المنزل ومكثت في ذلك المنزل شهرين فقط، ثم وجدت بيتا أفضل منه وأقرب إلى عملي ففرض علي صاحب البيت بأن أقوم بترميمه بالرغم أني لم أحدث فيه أي خراب، ولم يكن هناك شرط، ومنعني من إخراج عفشي من داخل البيت الذي استأجرته، ، وبعد تخل ووساطه قمت بترميمه بقيمة تزيد عن أربعة أضعاف “سعر” الإيجار الذي دفعته خلال الشهرين فأناشد الجهات المعنية بوضع قانون يحمي المستأجر من جشع المؤجرين.

هذا التحقيق يطرح نفسه أمام السلطات المحليه والأمنيه  لوضع حد للإبتزاز الذي يتعرض له المستأجر في هكذا ظروف يمر بها الوطن إذ يجب التراحم والتعاون والتكاتف فلاخير في مجتمع لايرحم ….